(ادخل) ... » «1» «2» .
ودونه في وضوح التعبير عن هذه القسمة قول أبي علي في قوله تعالى:
رَأى كَوْكَبًا [الأنعام 76] والاحتجاج لمن قرأ بإمالة فتحة الراء مع إمالة الألف:
«وأما إمالة الفتحة التي على الراء، فإنما أمالها لاتباعه إياها إمالة فتحة الهمزة، كأنه أمال الفتحة لإمالة الفتحة، كما أمال الألف لإمالة الألف في قولهم: رأيت عمادا، فأمال ألف النصب لإمالة الألف في (عماد) ، والتقديم والتأخير في ذلك سواء.» «3»
فإمالة الألف الثانية من (عمادا) مماثلة مقبلة، في حين أن إمالة فتحة الراء من (رأى) مماثلة مدبرة.
-ويشترط لقيام المماثلة بين صوتين التجاور، ويغتفر الفصل بحرف ساكن أو خفي.
قال ابن أبي مريم في الاحتجاج لقراءة ابن عامر: أَنْبِئْهُمْ [البقرة 33] بكسر الهاء مع تحقيق الهمزة قبلها: «وأما وجه قراءة ابن عامر ... فهو أنه أتبع كسرة الهاء كسرة الباء في (أنبئهم) ، وإن حجز الساكن بينهما، لأن حركة الإتباع قد جاءت مع حجز السكون بين الحركتين «4» ، نحو ما روي من قولهم: المرء والمرء والمرء «5» ، باتباع حركة الميم حركة الإعراب، وما روى أبو زيد عن العرب «6» : أخذت هذا منه، بكسر الهاء اتباعا لكسرة الميم.
(1) المحتسب: 1/ 37، وانظر إعراب الشواذ: 1/ 87 - 88.
(2) انظر الخصائص: 3/ 179.
(3) الحجة (ع) : 3/ 327، وانظر الموضح: 3/ 1383.
(4) قال سيبويه: «فإن الحرف الساكن ليس عندهم بحاجز حصين ... ألا ترى أنك تقول: اقتل، فتتبع الألف التاء، كأنه ليس بينهما شيء.» الكتاب: 3/ 234.
(5) انظر المحتسب: 1/ 102.
(6) انظر النوادر في اللغة: 171.