فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 346

قالت سليمى اشتر لنا سويقا ... واشتر وعجّل خادما لبيقا

فأجرى التاء والراء من (اشتر) مع اللام من (لنا) وذلك منفصل مجرى المتصل نحو: كتف وفخذ، فأسكنوا الراء من (اشتر) كما أسكنوا التاء من (كتف) «1»

-وذهب مكي وابن أبي مريم إلى أن حذف الحركات إذا كانت علامات إعراب ضعيف، كراهة زوال علمه «2» ، في حين ذهب أبو علي إلى التسوية بين حركات الإعراب وغيره فقال: «وأما الإسكان في يَجْمَعُكُمْ [التغابن 9] فعلى ما يجيز به سيبويه من إسكان الحركة إذا كانت للإعراب، كما يسكنها إذا كانت لغيره «3» . ومثيل ذلك من الشعر قول جرير «4» :

سيروا بني العمّ فالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب «5» » «6»

وقال أيضا: «وليس يختلّ بذلك دلالة الإعراب، لأن الحكم بمواضعها معلوم، كما كان معلوما في المعتل والإسكان للوقف.» «7»

-وذهب بعض أصحاب الاحتجاج إلى أن إسكان المتحرك إنما بابه الشعر، قال الأزهري في قراءة حمزة: وَمَكْرَ السَّيِّئِ [فاطر 43] بإسكان الهمزة:

(1) الهداية: 1/ 157 - 158.

(2) انظر الكشف: 2/ 212، والموضح: 1/ 302.

(3) مذهب سيبويه جواز إسكان المرفوع والمجرور في الشعر دون المنصوب. انظر الكتاب:

(4) انظر ديوان جرير، بشرح محمد بن حبيب، تحقيق: د. نعمان محمد أمين طه، دار المعارف، مصر، 1969 م، ص 1/ 441.

(5) هو في هجاء جرير بني العم وأعانوا عليه الفرزدق، ورواية الديوان (فلم تعرفكم) ، ولا شاهد فيها.

(6) الحجة (ع) : 6/ 296.

(7) الحجة (ع) : 6/ 33، وانظر المصدر نفسه: 2/ 5 - 6، 6/ 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت