-الإشمام هنا الإشارة بالشفتين إلى الضمة من غير تصويت «1» .
قال أبو علي: «وذلك أن الإشمام عند النحويين ليس بصوت ... وإنما هو تهيئة العضو لإخراج الصوت الذي هو الضم ليدل عليه، وليس بخارج إلى اللفظ.» «2» «3»
-واختصاص الإشمام بالضمة دون غيرها من الحركات يعود إلى أنها من الواو، والواو تخرج من بين الشفتين وبهما تعالج. قال ابن أبي مريم:
«لأن الإشمام تهيّؤ اللفظ بالضمة وضم الشفتين استعدادا لإخراج ما كان من جنس الواو، وهذا لا يمكن مع الإشارة إلى الكسرة» «4» أو الفتحة «5» «6» .
-ويكون الإشمام في المدغم كما يكون في الموقوف عليه، نحو قوله تعالى: لا تَأْمَنَّا [يوسف 11] ، وذلك «أن الحرف المدغم بمنزلة الحرف الموقوف عليه من حيث جمعهما «7» السكون.
(1) قال ابن أبي مريم: «وذهب الكوفيون ومن تابعهم إلى أن الإشمام هو الصوت وهو الذي يسمع، لأنه عندهم بعض حركة، والروم هو الذي لا يسمع، لأنه روم الحركة من غير تفوّه به.» الموضح: 1/ 216، وانظر الكشف: 1/ 122 - 123، والهداية: 1/ 72.
(2) الحجة (ع) : 1/ 212، وانظر المصدر نفسه: 4/ 401، والكشف: 2/ 54، والهداية:
1/ 71 - 72، والموضح: 1/ 216.
(3) انظر الكتاب: 4/ 171.
(4) الموضح: 1/ 217.
(5) انظر الهداية: 1/ 71.
(6) انظر الكتاب: 4/ 171.
(7) في المطبوع: جمعها.