العامل الرابع: الاحتياطيات النفطية التي لا تدخل سوق النفط، والدول التي تملك احتياطيًّا لا تُنتجه محدودة، وهي العراق، والحكومة السعودية، والإمارات، وفنزويلا، والكويت، بحسب كلام أهل الشَّأن، وأكثر هذه الدول احتياطيًّا هي الحكومة السعودية المتسلطة على بلاد الحرمين، والعراق بسبب تعطّل مصالحها وتوقُّفها عن الإنتاج في الفترات الماضية، ومن أهمِّ العوامل التي سرَّعت احتلال أمريكا للعراق، الحرص على الاستفادة من ثرواته النفطية لتخفيف تزايد الأسعار الذي ينحت في اقتصادها المتهالك بعد الحادي عشر من سبتمبر، مع الامتناع عن رفع الحصار عن العراق.
وفي العقود التي مضت، منذُ استقلَّت أرامكو بإدارة النفط السعوديِّ، كانت السعودية تخفِّض أسعار النفط كلَّما ارتفع، بالاستناد إلى احتياطيِّها الكبير الذي تُضاعف إنتاجه كلَّما اهتزَّت أسعار النفط، ويُمكن القول إنَّ النفط السعوديِّ لو لم يقع في أيدي العملاء لأمكن التحكم بكثيرٍ من السياسات العالمية عن طريقه، ولكان بيد مالكه زمام من أهمِّ أزمَّةِ اقتصاد العالم، لكميته الكبيرة التي تُمكّن مالكه من المناورة الاقتصاديَّة في الأسعار والأسواق، عن طريق كمية الإنتاج الموجودة، والكمية الاحتياطية التي يُمكن تصديرها عند الحاجة إليها.
العامل الخامس: الاحتياطيات النفطية المخزنة في أمريكا والدول الأوروبية وبعض الدول الأخرى، فقد عمدت تلك الدول إلى تخزين كميات ضخمةٍ من النفط تستطيع الاعتماد عليها عند الأزمات لئلا تضطر إلى شراء النفط في أوقات ارتفاع أسعاره، ولئلا يختنق اقتصادها عندما يتوقَّف إمداد النفط لفترةٍ مؤقتةٍ أو مستمرة.