فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 106

تقدَّم في الباب الأوَّل الكلام عن أحكام الجهاد الَّذي يستهدف الاقتصاد، سواء كان يستهدف الحصول على المال، أو المحافظة عليه بالقتال دونه، أو استعادته من الكفَّار، أو كان يستهدف إلحاق الضرر بالكفَّار في أموالهم واقتصادهم وإن لم يكن للمسلمين منفعةٌ مستقلَّةٌ في ذلك.

والكلام في النفط داخلٌ في هذا، من وجوهٍ: كالقتال للحصول عليه، والقتال دونه، والقتال لاستعادته من الكفَّار، والقتال للإضرار بهم فيه، وهذا كلُّه موجودةٌ أسبابهُ اليوم من وجود آبار ومصالح نفطية بأيدي الكفار أصلًا فيُقاتلون للحصول عليها، ومصالح في بلاد المسلمين استولى عليها الطواغيت المرتدون والكفار المحتلُّون فيُقاتَلون لاستعادتها، ومصالح بأيدي الكفار إما من ملكهم وإما مما استولوا عليه من أموال المسلمين فيُقاتلون للإضرار بهم فيها.

أمَّا القِتال دونه فإنَّه لا يكون اليوم لعدمِ وجودِ شيءٍ من المصالح النفطية في أيدي المسلمين، بل كلُّها بأيدي الكافرين، ما هو ملكٌ لهم في الأصل، وما استولى عليه الكفار من أصليين ومرتدِّين من أموال المسلمين، وكلها مما يُقاتل عليه لا دونه.

والمصالح النفطية التي تُذكر عند الحديث عن استهداف آبار النفط متعددةٌ، وسيأتي ذكرها بإذن الله في هذا الباب، ولكنَّ أهمَّها ورأس ما يُذكر عند الحديث عنها آبارُ النفط.

وقد قُدِّم تحرير المسائل التي يُحتاج إليها في معرفة حكم استهداف المصالح النفطية، ويأتي في هذا الباب تطبيقها على المسألة موضوعِ البحث، وهي استهداف المصالح النفطية.

تمهيد: الاقتصاد النفطي والعوامل المؤثرة فيه.

الفصل الأول: مالك المصالح النفطية.

الفصل الثاني: وجوه النكاية بالعدو في استهداف المصالح النفطية.

الفصل الثالث: وجوه تضرر المسلمين باستهداف المصالح النفطية.

الفصل الرابع: تفصيل أحكام استهداف المصالح النفطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت