فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 106

الضرر الأوَّل: ارتفاع أسعار النفط، وأكبر المتضررين من الارتفاع الدول الصناعية الكبرى، وأكثر الدول المستهلكة للنفط في العالم هي أمريكا عجَّل الله بزوالها؛ ولارتفاع أسعار النفط إثر العمليات الجهادية أسباب منها:

1 -الخوفُ من انقطاع إمداد النفط بسبب العمليَّات، لأنَّ وقوع العملية دليلٌ على إمكان مثلها، فإذا خاف التجار والدول من انقطاع إمداد النفط، أكثروا من الشراء منه فازداد سعره.

2 -نقص إمداد النفط فعليًّا، إمَّا بسبب تعطُّل بعض وسائل النقل من أنابيب وناقلات، أو تعطُّل بعض مصادر النفط كالآبار، وإمَّا بسبب الاحتياطات الأمنية المشدَّدة التي تُعيق سرعة التصدير والعمل النفطيِّ، والاحتياطات الأمنية تتنوع بين التأني في اختيار الكوادر العاملة في النفط أناةً تسبب تعطل مواقعهم، وتوقيف بعض الكوادر لحين التأكُّد من ولائهم وعدم تعاونهم مع المجاهدين، والتفحّص الدقيق لكل ما يدخل مواقع النفط، والحراسات المشدَّدة التي يجب أن تُرافق المصالح النفطية بتنوُّعها، وزيادة السعر هنا تكون بسبب انخفاض العرض، وفي الأوَّل بسبب ازدياد الطلب.

والعمليات الجهادية تتضمَّن النكاية والإرهاب، فالسبب الأول من الإرهاب، والسبب الثاني من النكاية الحسية، والإرهاب من صور النكاية المعنوية.

3 -ارتفاع أسعار التأمين، فإن شركات التأمين تأخذُ مبالغَ كبيرةً تضمن في مقابلها ما يلحق بالمؤمَّن عليه من الضرر قلَّ أو كثر - وهذا من الميسر ومن الربا إن كان في ربويٍّ- وكلَّما ازداد الخطرُ ازدادَ المبلغ المطلوب في مقابله، فإنَّهم يطلبون مبالغ قليلةً لقاء الخطر القليل، ومبالغَ كبيرةً لقاء الخطر الكبير، فإذا ازدادت مبالغ التَّأمين ازداد السعر النهائي للنفط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت