فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 106

الأوَّل: المعادن وما شابهها

أخرج الترمذيُّ وأبو داود والنسائيُّ وابن ماجه وأحمد في المسند وابن حبان في صحيحه من حديث أبيض بن حمال رضي الله عنه أنه استقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الملح الَّذي بمأرب فلمَّا ولَّى قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدري ما أقطعت له؟ إنَّما أقطعتَ الماء العِدّ، فرَجَعهُ مِنهُ، قال: قلت: يا رسول الله، ما يُحمى من الأراكِ؟ قال "ما لم تنلهُ أخفافُ الإبل".

ورُوي الحديث عن أبيض بن حمَّال من وجوهٍ:

فرواه محمد بن يحيى بن قيس المأربي عن أبيه عن ثمامة بن شراحيل عن سمي بن قيس عن شُمير بن عبد المدان عن أبيض بن حمال.

وثمامة بن شراحيل قال فيه الدارقطني: لا بأس به شيخٌ مقلٌّ، وسمي بن قيس وشمير بن عبد المدان مستوران فيهما جهالةٌ، والإسناد فيه ضعفٌ.

ورواه إسماعيل بن عيَّاش عن عمرو بن قيس المأربي عن أبيه عن أبيض بن حمال به، وإسماعيل بن عياش منكرٌ ما يرويه عن غير أهل الشام حتَّى قيل إنَّه غير إسماعيل بن قيس الذي يروي عن الشاميين، لكن هوَّن الوحشة من هذا الإسناد رواية الشافعي عن سفيان عن معمر عن رجل من أهل مأرب عن أبيه عن أبيض بن حمال، فكأنَّه عمرو بن قيس المذكور في رواية ابن عياش والله أعلم.

والحديث بهذه الطُّرق قريبٌ من التحسين، ولا بأس به في الشَّواهد إن شاء الله، وقد رُوي في إقطاع المعادن أحاديث لا يصحُّ منها شيء والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت