فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 106

رابعًا: من لهم علاقةٌ بالمصالح النفطيَّة

وهم قسمان:

الأوَّل: من يرتبطُ النفط به، ويؤثِّر كلامه ووجوده وغيابه على النفط وأسعاره، كوزراء النفط في الدول المنتجة أو المستهلكة للنفط، وتجار النفط الكبار، ومنهم من يكون تأثيره بسبب دلالةٍ يدلُّ عليها استهدافه دون تأثير له في نفسه، كموظفي الشركات النفطية يدل استهدافهم على وجود نية لاستهداف النفط، ووجود تهديدٍ يهدّدها، وكالغربيين الصليبيين والأمريكان في بعض البلاد كجزيرة العرب لأنَّ استهدافهم دليلٌ على وجود المجاهدين واستمرارهم في جهادهم، وهم مصدرُ تهديدٍ للطواغيتِ وللمصالح الصليبية والغربية عمومًا، والأمريكية خصوصًا.

وأمَّا ملك رقاب هؤلاء، فالمسلم الحرُّ لا يجوز استرقاقه ولا تملُّكه، فهو غير مملوكٍ لأحدٍ، والرقيق المسلم أو المشرك مملوكٌ لصاحبه وللمسلم في ذاته حرمة الإسلام، وللكافر حرمة العهد والذمة والأمان إن وُجدت.

والمشرك الحربيُّ الحرُّ، يجوز تملُّكه ويصحُّ ذلك بفعل سببه الشرعيِّ، ولكنَّه ما لم يُتملَّك غير مملوكٍ لأحد.

والأشخاص الذين يؤثر استهدافهم على النفط وأسعاره لا يجوز استهدافهم مطلقًا بمجرد تأثيرهم على أسعار النفط، بل لا بدّ من وجود المُبيح الشرعي للقتلِ، كالكفرِ والرَّدِّةِ، وامتناع المانع الشرعي المعتبر، كالعهد والأمان، أمَّا استهداف المسلمين للتأثير على أسعار النفط فهو ما عابه الله تعالى فقال: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) ويقول الله لمن هذا شأنه: (فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ) ، فالله قد أغنى بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه، ولم أعلم قبل اليوم عمليةً استُهدف فيها مسلمون للتأثير على أسعار النفط وإنَّما ذكرتُ هذا تحذيرًا من وقوعه وتنبيهًا على خطورته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت