وللجهاد الاقتصاديِّ صورٌ منها: القتال للغنيمة من الكفَّار، والقتال لاسترداد أموال المسلمين منهم، والقتال دفاعًا عن المال الذي يريد الكافر أو المسلم أخذه في مسألة دفع الصائل المشهورة، فهذه الصور كلها في مال المسلمين: تحصيله والمحافظة عليه.
ومن الصور ما هو في اقتصاد الكفَّار، والنيل منهم في باب الأموال، وقد يكون ذلك بالفعل كالحصار الاقتصاديِّ، أو بالترك كالمقاطعة الاقتصاديَّة.
ومن صورِ الجهادِ الاقتصاديِّ استهدافُ المنشآتِ النفطيَّةِ الَّذي يضربُ اقتصادَ الدُّول من وجوهٍ كثيرةٍ، كارتفاعِ أسعارِ التأمينِ، وهروب الاستثمارات وغير ذلك، واستهداف ما له علاقةٌ بالنفط على وجه العموم، وهذه هي المسألة التي كُتبت فيها الرسالة.
وسنذكُرُ بإذن الله ما يتعلَّق بهذا الباب من الجهاد الاقتصاديِّ وأحكامه وتأصيل مسائله، ونُتبعه بفصولٍ تتضمَّنُ مسائلَ أُخرى يُحتاج إليها في مسألة استهداف المصالح النفطية، ثمَّ يأتي الكلام عن المسألة في الباب الأخير بإذن الله.
والجهاد الاقتصاديّ يشمل ثلاث مسائل:
العمليات العسكريَّة التي يُقصد بها المحافظة على اقتصاد المسلمين أو الاكتساب له بالغنيمة.
والعمليات العسكريَّة التي يُقصد بها النيل من اقتصاد العدوّ، سواء استهدفت مصادر الاقتصاد أم لا.
ما يستهدف اقتصاد العدوِّ بغير العمليات كالمقاطعة والدعاية ونحوها.