وفي النقل الَّذي استشهد به من كلام النووي: وقوله صلى الله عليه وسلم: "فأحسنوا القتلة" عامٌّ في كل قتيلٍ من الذبائح والقتل قصاصًا وفى حد ونحو ذلك. ا. هـ وهو ظاهرٌ في المقصود.
أمَّا التترس بالمسلمين فمختلفٌ لأنَّه حكم ضرورةٍ فيُقدَّر بقدره، والإثخان مشروعٌ في الكافرين، أما المسلمون فحيثُما قُوتلوا لم يُشرع الإثخان فيهم، سواء كانوا ترسًا لا يُقصدون أو بغاةً يُقصدون بالقتال.
والإثخانُ المقصود إنَّما يكونُ بالقيدِ الَّذي يأتي في مسائل التخريب، وهو أن ترجح نكايتُه في الكافرين على ضرره للمسلمين أو فوت بعض المصالح التي ينتفعون بها، ولا يُشترط أن يكون بالمسلمين ضرورةٌ إليه بل مجرّد كونه أنفع من ضدِّه كافٍ، وهذا في تخريب الأموال وما ينتفع به المسلمون، أمَّا قتل الرجال فالحكم فيه الإثخان كما ذكرنا.