الفصل الثالث: في بعض النوازل المُلحقة بالمسائل المنصوصة
جاء ذكر هذه المسائل المنصوصةِ من مسائل التدمير والتخريب والإتلاف في أموال الكفَّار للاستدلال بها على نازلة استهداف المصالح النفطية، وهناك نوازلُ أُخرى ملحقةٌ أيضًا بتلك المسائل المنصوصة، وهي مقيَّدةٌ بقيودِها مضبوطةٌ بضوابِطِها.
وبعض هذه المسائل ليست من النوازل في حقيقتها، وإن كانت من النوازل في حجمها وصورتِها، كتدمير السدود، الَّذي قد يغرق به آلاف الآلاف في بعض السدود الضخمة، وتحريق الغابات الَّذي يؤدِّي إلى خسائر ضخمةٍ في الاقتصاد، وقد يُجلي أهل بعض البلاد كما يقع في أمريكا.
ومن هذه المسائل مسائلُ نازلةٌ في صورتها وحقيقتها، كاستعمال ما يُسمَّى بأسلحةِ الدَّمار الشَّامل، التي تشمل السلاح النوويَّ، والسلاح البيولوجيَّ الجرثوميَّ، والسلاحَ الكيميائيَّ، هكذا اصطلحوا عليه وحصروا أسلحة الدمار الشامل في هذه الأنواعِ.
وقد كتب ناصر بن حمد الفهد فكَّ الله أسره رسالةً حسنةً في حكم استعمال أسلحة الدَّمار الشَّامل، جمع فيها الأدلَّة وبعض القواعدِ المهمَّة، إلاَّ أنَّه وفَّقه الله وبارك في علمه وعمله غلط في مسألةٍ من مسائل استعمال هذه الأسلحة، فأحببتُ أن لا أُخلي الكتاب من إشارةٍ إليها.
فقد ذكر في الرسالة قاعدة: الأصل في القتلِ الإحسان، واستنبط منها منع استعمال أسلحة الدمار الشامل إلاَّ عند الحاجة، وهذا يلزمُهُ كما لا يخفى في كلِّ قتلٍ للكافرين.