فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 106

ووجدتُ المسألة متعلّقةً بمباحثَ فقهيَّةٍ كثيرةٍ متفرّقةٍ، والاستطراد لكلِّ مسألةٍ في موضعها من البحثِ يُفرّق مباحثه المجتمعة، ويُطيل الفصل بين فصوله المتشابهة، ويضيع المقصود فيما بين ذلك وتنعدم الفائدة، فعمدتُ إلى المسائل التي يتوقَّفُ الكلام في المسألة عليها فحرَّرتُها في فصولٍ مستقلَّةٍ، وأفردت الباب الأخير من هذا الجزء للحديث عن المصالح النفطية، مكتفيًا بالإشارة إلى ما تقدَّم تفصيله من المسائل.

والكلام في هذا الجزء مرتّبٌ على أبوابٍ أربعة:

الباب الأوَّل: التأصيل الشرعي لأحكام الجهاد الاقتصادي.

الباب الثاني: من يملك المصالح النفطية؟

الباب الثالث: حكم إتلاف أموال الكفار في الحرب.

الباب الرابع: حكم استهداف المصالح النفطية.

والنتيجة التي خلصتُ إليها مما هدى الله إليه في هذا البحث ملخصةٌ فيما يلي:

أولًا: أنَّ استهداف المصالح النفطية من الجهاد الاقتصادي المشروع، والجهاد الاقتصادي في هذا العصر من أكبر وجوه النكاية في الكفار.

ثانيًا: أنَّ آبار النفط مما لا يصحُّ تملكه في الشريعة لآحاد الناس، وإذا وجد في أرض غير مملوكة لم يجز أن يتملّكه أحد، وإذا وُجد في أرض مملوكة، كان صاحب الأرض أحقَّ به حتَّى يأخذ منه كفايته ثمَّ لا حقَّ له في منع أحدٍ من الناس منه، أما المصالح النفطية المتنوعة فمنها ما يملكه آحاد الناس وما لا يُملك، والضابط فيها أنَّ ما تعلَّقت به حاجة عموم المسلمين لم يصح تملكه.

ثالثًا: أنَّ الكفار لا يملكون ما يستولون عليه من المسلمين، بل يبقى مالًا لمالكه من المسلمين.

رابعًا: أنَّ إتلاف أموال الكفار في الحرب مشروعٌ متى رجحت مصلحة نكايته في العدو على مفسدة إتلافه.

خامسًا: أن إتلاف أموال المسلمين إذا استولى عليها الكفار أو خُشي استيلاؤهم جائز إذا رجحت مفسدة انتفاع العدو به، على المصلحة المرتقبة من عودته إلى المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت