فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 106

سادسًا: أنَّ المصالح النفطية منقسمة إلى أربعة أنواع:

الأول: آبار النفط، وهذه لا يجوز استهدافها ما أمكن الوصول إلى النكاية المطلوبة باستهداف غيرها، لرجحان مفسدة استهدافها على مصلحته، وإذا ضاقت وجوه النكاية بالكفار في جهاد الدفع ولم يمكن الوصول إلى المقصود إلا باستهدافها فلا بأس، وتقدير مصلحة ذلك أمر اجتهادي راجعٌ إلى أهل العلم بالشرع والواقع في المسألة.

الثاني: أنابيب النفط، وهذه من أسهل الأهداف عسكريًّا، ومصلحة استهدافها راجحةٌ والله أعلم.

الثالث: المنشآت النفطية، وهي كسابقتها ولا يجوز استهداف ما كان ملكًا خاصًّا لمسلم منها.

الرابع: الشخصيات النفطية، وهي من أسهل الأهداف ومصلحتها غير معارضة بمفسدة معتبرةٍ أصلًا، وذلك عند استهداف من يُباح دمه، أما من يحرم دمه ممن له علاقة بالمصالح النفطية فلا يُستهدف إلا حين لا يكون بدٌّ من استهداف المصلحة، ولا مناص من قتله؛ فيكون داخلًا في مسألة التترس المعروفة.

وقد عَرَضتُ هذا البحث قبل تحريره الأخير على أخي الشهيد بإذن الله أبي سعدٍ معجب الدوسريِّ وأفادني فيه ملحوظاتٍ قيَّمةً، وأجزاء منه على أبي هاجرٍ عبد العزيز المقرن غفر الله له ورحمه مع عرض ملخّصه ومناقشته فيه شفويًّا في مجالس عدَّة، وأفادَ فوائدَ فيما يتعلَّقُ بالمصلحة من استهداف آبار النفط ووافقَ على ما فيه، وقدَّر الله تأخير إخراج الكتاب مع تمامه في حياتِهما لمصالح اقتضت ذلك، وأنا أذكر ذلك هنا شكرًا لهما وليدعوَ لهما ولإخواننا الشهداء في جزيرة العرب وفي كلِّ مكانٍ، أسأل الله أن يتقبَّلهم جميعًا في الشهداء، وأن يغفر لهم ويرحمهم بواسع جوده وكرمه إنَّه جوادٌ كريمٌ، وأن يهدينا ويسدّدنا ويثبّتنا على القول بالحقِّ ونصرته علمًا وعملًا وجهادًا، وأن يختم لنا بالشهادة في سبيله ويرزقنا الفردوسَ الأعلى من الجنَّة، والله وليُّ التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت