فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 106

من مقاصد الجهاد والأسباب التي يقوم لأجلها القتال:

النيلُ من الكفَّار، كما قال تعالى: (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئًا يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) .

والنيل الَّذي يُنال من الكافرين يكون نيلًا من أنفسهم بالقتل، ومن أموالهم بالغنائم، ومن أعراضهم وأنفسهم وأموالهم بالسبي والاسترقاق، وكلُّ ذلك مما يُكتب للمسلمين به عملٌ صالحٌ.

ومن النيل من الكافرين في أموالهم فرض الجزيةِ عليهم، وهي صغارٌ لهم وذلة، كما قال تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .

فهذه الأدلَّةُ ونحوها دالَّةٌ على مشروعيَّة النيل من الكافرين لكفرهم، أمَّا النيل منهم في حال القتال ونشوبِ الحربِ فأظهرُ من هذا حكمًا، إذ ليست الحرب إلاَّ إيصال الضرر إليهم بكلِّ ما أُبيح لنا، فشُرع في الحرب الحصار الاقتصادي وأخذ الأموال ولو لم يُنتفَع بها لمجرّد الإضرار بالكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت