للحساب، فيؤمر به إلى النار، فتسوقه الملائكة، فيرى العابد، فيقول: يا فلان: أما تعرفني، فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة، فيقول: بل أعرفك، فيقول للملائكة: قفوا فيقفوا (١) ، فيجيء حتى يقف، فيدعو ربه ﷿، فيقول: يا رب! قد تعرف يده (٢) عندي وكيف آثرني على نفسه يا رب! هبه لي، فيقول له: هو لك، فيجيء فيأخذ بيد أخيه، فيدخله الجنة.
[١٤٤٠] [ (٤) حدثنا محمد بن جعفر، ثنا يحيى بن أيوب المقابري، ثنا على بن غراب، ثنا زهير بن مرزوق، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أنها قالت:
يا رسول الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء، والملح، والنار، قالت: هذا الماء قد عرفناه، فما بال الملح والنار؟ فقال: من أعطى ملحًا، فكأنما تصدق بجميع ما طيب به [ (٥) ذلك] الملح، ومن أعطى نارًا، فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت [ (٥) تلك] النار، ومن سقى مسلمًا شربة من ماء حيث يوجد الماء، فكأنما أعتق رقبة، ومن سقى مسلمًا شربة من ماء حيث لا يوجد الماء، فكأنما أحياه.
[١٤٤٠] تقدم الحديث برقم ١٤٣٨.
[١٤٤١] تراجم رجال الإسناد.
* أحمد هو ابن داود المكي تقدم حديث ٢٦٤.=