فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 113

قرار رقم: 94(6/16): بشأن الأدوية المشتملة على الكحول والمخدرات

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،

أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السادسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في المدة من 21-26/10/1422هـ الذي يوافقه من: 5-10/1/2002م، وبعد النظر في الأبحاث المقدمة عن الأدوية المشتملة على الكحول والمخدرات، والمداولات التي جرت حولها، وبناء على ما اشتملت عليه الشريعة من رفع الحرج، ودفع المشقة، ودفع الضرر بقدره، وأن الضرورات تبيح المحظورات، وارتكاب أخف

الضررين لدرء أعلاهما، قرر ما يلي:

(1) لا يجوز استعمال الخمرة الصرفة دواء بحال من الأحوال؛لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللهَ لم يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّم عَلَيْكُمْ". رواه البخاري في الصحيح. ولقوله:"إنَّ اللهَ أنزَل الدَّاءَ وجعَل لِكُلِّ داءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا، ولا تَتَدَاوَوْا بحَرَامٍ". رواه أبو داود في السنن، وابن

السُّني، وأبو نعيم. وقال لطارق بن سويد، لما سأله عن الخمر يُجعَلُ في الدواء:"إنَّ ذلك لَيْسَ بِشِفَاءٍ،ولَكِنَّه دَاءٌ". رواه ابن ماجه في سننه، وأبو نعيم.

(2) يجوز استعمال الأدوية المشتملة على الكحول بنسب مستهلكة تقتضيها الصناعة الدوائية التي لا بديل عنها، بشرط أن يصفها طبيب عدل، كما يجوز استعمال الكحول مطهرًا خارجيًّا للجروح، وقاتلًا للجراثيم، وفي الكريمات والدهون الخارجية.

(3) يوصي المجمع الفقهي الإسلامي شركات تصنيع الأدوية، والصيادلة، في الدول الإسلامية، ومستوردي الأدوية، بأن يعملوا جهدهم في استبعاد الكحول من الأدوية، واستخدام غيرها من البدائل.

(4) كما يوصي المجمع الفقهي الإسلامي الأطباء بالابتعاد عن وصف الأدوية المشتملة على الكحول ما أمكن.

والله ولي التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد.

( ملاحظة: قرار 94 غير ملحق بالأسماء )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت