فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 113

قرار رقم: 76 (2/14) : حول المسئولية عن أضرار الأشياء من حيوان وبناء وكل ما

تتطلب حراسته عناية خاصة.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد:

فنظرًا لما نشاهده في عصرنا الحاضر، عصر الآلة والتقانة (التقنية) المتطورة، وما تحدثه من أضرار وإصابات بين فئة العمال، وتقصير بعض الفنيين في القيام بواجب أمانة العمل وإتقانه،وعدم المبالاة بحقوق الآخرين.. فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت 20 من شعبان 1415هـ 21/1/1995م، نظر في موضوع: المسئولية عن أضرار الأشياء من حيوان وبناء وكل ما تتطلب حراسته عناية خاصة.

وقرر ما يلي:

أولًا: أضرار الحيوان، الأصل الشرعي في جناية الحيوان والضرر الذي ينشأ منه أنها هدر، للحديث الثابت:"العَجْمَاءُ جُبَارٌ". ما لم يكن الحيوان المملوك أو الذي تحت الحيازة معروفًا بالإيذاء من عقر أو غيره، أو فرط المالك في حفظه بالتعدي أو التقصير، ويكون سبب المسئولية هو الخطأ الثابت والضرر الفعلي، والمسئول عن الضمان هو المالك ومن في حكمه، كالغاصب، والسارق، والمستأجر،والمستعير، والراكب، والسائق والقائد.. ويسأل هؤلاء عن إتلاف الزرع، والشجر ونحوه، إن وقع الضرر ليلًا، لوجوب الحيوان على صاحبه في الليل، وحفظ أصحاب الزروع ونحوها له نهارًا، كما ورد في حديث البراء بن عازب، رضي الله عنه:قضى نبي الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الحوائط (البساتين) حِفْظَها بالنَّهارِ، وأن ما أفسَدت المواشي بالليلِ ضامِنٌ على أهلِها. أي: مضمون.ثانيًا: انهيار البناء.. يكون مالك البناء، وناظر عقار الوقف، وولي اليتيم، والقيم على ناقص الأهلية مسؤولًا إذا شيد البناء من أصله مصحوبًا بالخلل، بسبب الإهمال، أو التقصير، أو الغش، وللمالك الرجوع على من تسبب في ذلك. وكذلك على هؤلاء ضمان التلف بانهيار البناء بسبب الخلل الطارئ عليه.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت