قرار رقم: 79 (5/14) : بشأن موضوع: هل يجوز تحديد ربح رب المال في شركة المضاربة بمقدار معين من المال.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته الرابعة عشرة، المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت 20من شعبان 1415هـ- 21/1/1995م: قد نظر في هذا الموضوع، وقرر:
أنه لا يجوز في المضاربة أن يحدد المضارب لرب المال مقدارًا معينًا من المال، لأن هذا يتنافى مع حقيقة المضاربة، ولأنه يجعلها قرضًا بفائدة، ولأن الربح قد لا يزيد على ما جعل لرب المال فيستأثر به كله، وقد تخسر المضاربة، أو يكون الربح أقل مما جعل لرب المال، فيغرم المضارب. والفرق الجوهري، الذي يفصل بين المضاربة والقرض بفائدة- الذي تمارسه البنوك الربوية- هو أن المال في يد المضارب أمانة، لا يضمنه إلاّ إذا تعدى أو قصر، والربح يقسم بنسبة شائعة، متفق عليها، بين المضارب ورب المال. وقد أجمع الأئمة الأعلام: على أن من شروط صحة المضاربة، أن يكون الربح مشاعًا بين رب المال والمضارب، دون تحديد قدر معين لأحد منهما. والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.