الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته الحادية عشرة، المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من يوم الأحد 13 رجب 1409هـ الموافق
19 فبراير 1989م إلى يوم الأحد 20 رجب 1409هـ الموافق 26 فبراير 1989م قد نظر في موضوع تحويل الذكر إلى أنثى، وبالعكس. وبعد البحث والمناقشة بين أعضائه قرر ما يلي:
أولًا: الذكر الذي كملت أعضاء ذكورته، والأنثى التي كملت أعضاء أنوثتها، لا يحل تحويل أحدهما إلي النوع الآخر، ومحاولة التحويل جريمة يستحق فاعلها العقوبة؛ لأنه تغيير لخلق الله، وقد حرَّم سبحانه هذا التغيير، بقوله تعالى، مخبرًا عن قول الشيطان: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) [النساء:119] . فقد جاء في صحيح مسلم، عن ابن مسعود، أنه قال:"لعَن اللهُ الوَاشِمَاتِ والمُسْتَوْشِمَاتِ، والنَّامِصاتِ والمُتَنَمِّصاتِ، والمُتَفَلِّجَاتِ للحُسْنِ، المُغيِّراتِ خَلْقَ اللهِ عز وجل". ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله عز وجل- يعني قوله: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر:7] .
ثانيًا: أما من اجتمع في أعضائه علامات النساء والرجال، فينظر فيه إلى الغالب من حاله، فإن غلبت عليه الذكورة جاز علاجه طبيًّا بما يزيل الاشتباه في ذكورته، ومن غلبت عليه علامات الأنوثة جاز علاجه طبيًّا، بما يزيل الاشتباه في أنوثته، سواء أكان العلاج بالجراحة، أم بالهرمونات، لأن هذا مرض، والعلاج يقصد به الشفاء منه، وليس تغييرًا لخلق الله عز وجل.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.
رئيس مجلس المجمع الفقهي: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: د.عبد الله عمر نصيف
الأعضاء: محمد بن جبير، د.بكر عبد الله أبو زيد، عبد الله العبد الرحمن البسام، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، محمد بن عبد الله بن السبيل، مصطفى أحمد الزرقا (بدون توقيع) ، محمد رشيد راغب قباني، محمد الشاذلي النيفر (بدون توقيع) ، أبو بكر جوسي، د.أحمد فهمي أبو سنة، محمد الحبيب بن الخوجه، محمد سالم بن عبد الودود، فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي (بدون توقيع) ، محمد محمود الصواف.
مقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي: د.طلال عمر بافقيه.
وقد تخلف عن الحضور في هذه الدورة كل من: وفضيلة الشيخ محمد صالح بن عثيمين، والشيخ مبروك مسعود العوادي، أبو الحسن علي الحسني الندوي ومعالي الركن اللواء محمود شيت خطاب، وفضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.