قرار رقم: 13 (4/4) بحث (انتشار أم الخبائث - الداء والدواء) المقدم من اللواء الركن محمود شيت خطاب.
إن المجمع الفقهي الإسلامي قد اطلع على البحث القيم الذي قدمه إليه عضو مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، معالي اللواء الركن محمود شيت خطاب بعنوان (انتشار أم الخبائث في البلاد العربية- الداء والدواء) فوجده بحثًا مستقصيًا، أحاط بمفاسد الخبائث الثلاثة الخطيرة: الخمور، والمخدرات، والتبغ. وإن الصورة المروعة التي يعطيها هذا البحث النفيس، لما تضمنه من معلومات خطرة موثقة، وإحصاءات صحية واجتماعية واقتصادية، والتي تنذر بأسوأ مصير في جيل المستقبل من الشباب- لهي صورة كافية لأن تنبه المسؤولين في الأمة، في مختلف ميادين المسئولية إلى واجبهم ا لعظيم والخطير في هذا الشأن، للحيلولة دون أوخم مصير ينتظر جيل المستقبل؛ بسبب تفشي هذه الخبائث الثلاث التي سماها (أم الخبائث) في أوساط الناشئة ذكورًا وإناثًا. وقد حصر كاتب البحث-وفقه الله- ببصيرته النافذة مصادر الداء، وطرق تفشي أم الخبائث في ثلاثة، هي: البيت الذي يرى فيه الناشئون أهليهم المربين يعاقرون هذه الخبائث، ثم مؤسسات التعليم التي يؤثر فيها التلميذ والطالب الجامعي في رفقائه، ويستجرُّهم إلى إحدى هذه الخبائث أو كلها، ثم وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، التي تبث هذه السموم في الناشئة عن طريق الصور والإعلانات الترغيبية والأفلام وما إليها، وقد بين الباحث- بعد بيان مصادر الداء- أن الدواء الوحيد الذي يستطيع القضاء على هذه الخبائث وإقصاءها عن طريق حياة الأمة، ووقاية شبابها منها إلى أبعد حد ممكن، إنما هو التربية الإسلامية الحقة، التي يراد لها بجد واهتمام أن تدخل أعماق نفوس الشباب، وتسيطر على مشاعرهم وسلوكهم، وقد أوضح الباحث وأثبت أن كل الوسائل المختلفة التي لجأ إليها المعالجون في ظل حياة مادية تعيشها اليوم دول الغرب وعلماؤها، ويقلدهم المسؤولون المتغربون في البلاد العربية الإسلامية، قد خابت، وأدت إلى عكس النتائج المنشودة، فزادت في انتشار أم الخبائث زيادة متصاعدة مرعبة، لأن العلاج الصحيح الوحيد لا يكون إلا بالتربية الإسلامية الجدية الحقة. وقد أوضح من مخاطر التدخين الفظيعة، إلى جانب المسكرات والمخدرات، ما يوجب على كل مسؤول في البيت والمدرسة وأجهزة الإعلام، وجهاز الحكم التفكير العميق، والتنبه إلى المسئولية الخطيرة في هذا الشأن. والمجمع الفقهي يشكر الباحث على هذا البحث النفيس وما تضمنه من معلومات وآراء في غاية الأهمية، ويقرر طبع هذا البحث ونشره وترجمته وتعميمه على أوسع نطاق، ويسترعي إليه انتباه المسؤولين من آباء وأمهات ومعلمين وأساتذة وأجهزة إعلام وأجهزة حكم، ويناشدهم أن يتقوا الله في أجيال هذه الأمة، فلا يُدفَع بها إلى الهاوية التي تقود إليها هذه الخبائث، وأن يعملوا
جاهدين على تحصين هذه الأجيال بالتربية الإسلامية الجدية الحقة، وينبههم إلى وجوب التحذير من جميع هذه الخبائث، والحيلولة دون تفشيها. والله هو الهادي إلى سواء السبيل.
الرئيس: عبد الله بن حميد.
نائب الرئيس: محمد علي الحركان.
الأعضاء: عبد العزيز بن باز، محمد بن سالم بن عبد الودود (غائب) ، مصطفى الزرقا (غائب عند التوقيع) ، محمد رشيدي، محمد بن عبد الله السبيل، حسنين مخلوف، محمد رشيد قباني، صالح بن عثيمين، عبد المحسن العباد، اللواء محمود شيث خطاب (غائب) ، محمد الشاذلي النيفر، محمود الصواف، عبد القدوس الهاشمي، مبروك العوادي، أبو الحسن الندوي (غائب عند التوقيع) .