فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 113

قرار رقم: 99(3/17): الخلايا الجذعية.

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه .

أما بعد:

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة ، في الفترة من 19-23/10/1424هـ الذي يوافقه: 13-17/12/2003م ، قد نظر في موضوع: ( الخلايا الجذعية ) وهي خلايا المنشأ التي يخلق منها الجنين ، ولها القدرة - بإذن الله - في تشكل مختلف أنواع خلايا جسم الإنسان ، وقد تمكن العلماء حديثًا من التعرف على هذه الخلايا وعزلها وتنميتها ، وذلك بهدف العلاج وإجراء التجارب العلمية المختلفة .. ومن ثم يمكن استخدامها في علاج بعض الأمراض ، ويتوقع أن يكون لها مستقبل وأثر كبير في علاج كثير من الأمراض والتشوهات الخلقية ، ومن ذلك بعض أنواع السرطان ، والبول السكري ، والفشل الكلوي والكبدي ، وغيرها.

ويمكن الحصول على هذه الخلايا من مصادر عديدة منها:

( 1 ) الجنين الباكر في مرحلة الكرة الجرثومية ( البلاستولا ) وهي الكرة الخلوية الصانعة التي تنشأ منها مختلف خلايا الجسم ، وتعتبر اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب هي

المصدر الرئيس ، كما يمكن أن يتم تلقيح متعمد لبييضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع للحصول على لقيحة وتنميتها إلى مرحلة البلاستولا ، ثم استخراج الخلايا الجذعية منها.

( 2 ) الأجنة السقط في أي مرحلة من مراحل الحمل.

( 3 ) المشيمة أو الحبل السري.

( 4 ) الأطفال والبالغون.

( 5 ) الاستنساخ العلاجي، بأخذ خلية جسدية من إنسان بالغ ، واستخراج نواتها ودمجها في بييضة مفرغة من نواتها ، بهدف الوصول إلى مرحلة البلاستولا ، ثم الحصول منها على الخلايا الجذعية.

وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة في الموضوع وآراء الأعضاء والخبراء والمختصين والتعرف على هذا النوع من الخلايا ومصادرها وطرق الانتفاع منها ، اتخذ المجلس القرار التالي:

أولًا: يجوز الحصول على الخلايا الجذعية وتنميتها واستخدامها بهدف العلاج أو لإجراء الأبحاث العلمية المباحة ، إذا كان مصدرها مباحًا ، ومن ذلك - على سبيل المثال - المصادر الآتية:

1 / البالغون إذا أذنوا ، ولم يكن في ذلك ضرر عليهم.

2 / الأطفال إذا أذن أولياؤهم ، لمصلحة شرعية ، وبدون ضرر عليهم .

3 / المشيمة أو الحبل السري ، وبإذن الوالدين .

4 / الجنين السقط تلقائيًا أو لسبب علاجي يجيزه الشرع ، وبإذن الوالدين . مع التذكير بما ورد في القرار السابع من دورة المجمع الثانية عشرة ، بشأن الحالات التي يجوز فيها إسقاط الحمل.

5 / اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب إذا وجدت وتبرع بها الوالدن مع التأكيد على أنه لا يجوز استخدامها في حمل غير مشروع .

ثانيًا: لا يجوز الحصول على الخلايا الجذعية واستخدامها إذا كان مصدرها محرمًا ، ومن ذلك على سبيل المثال:

( 1 ) الجنين المسقط تعمدًا بدون سبب طبي يجيزه الشرع.

( 2 ) التلقيح المتعمد بين بييضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع .

( 3 ) الاستنساخ العلاجي.

( نقلا عن موقع رابطة العالم الإسلامي من غير أسماء الموقعين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت