الحمد لله وحده، الصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من يوم الأحد 13رجب 1409هـ الموافق 19 فبراير 1989م إلى يوم الأحد 20 رجب 1409هـ الموافق 26 فبراير 1989م: قد نظر-
فيما عرض عليه في جدول أعماله- في موضوع الملف المتعلق بالمدعو رشاد خليفة، إمام مسجد توسان في أمريكا، وفيه خطابه الموجه إلى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وما إلى ذلك من نشرات ودعوات وتصرفات منه، وبعد التحقق ثبت للمجمع أن رشادا هذا، أتى بمزاعم باطلة منها ما يلي:
أولًا: إنكاره بعض الآيات من القرآن الكريم.
ثانيًا: إنكاره السنة النبوية المشرفة.
ثالثًا: ادعاؤه أن صلاة المسلمين هي صلاة المشركين.
رابعًا: دعواه الرسالة.
وحيث إن كل واحدة من هذه الدعاوى الباطلة توجب الكفر، والخروج عن ملة الإسلام- وهذا مما علم من الإسلام بالضرورة- فإن المجمع يقرر بالإجماع: أن ما أقدم عليه رشاد خليفة المذكور موجب لردته، فهو كافر مرتد، خارج عن دين الإسلام، فعلى المسلمين: أن يتيقظوا، ويحذروا خبثه وشره، وعليهم عدم التعاون معه، وإن الصلاة خلف هذا الكافر باطلة لا تجوز، وليعلموا أن هذه المزاعم الآثمة، من هذا المرتد هي امتداد لدعاوى أمثال له في الردة عن الإسلام، كالقاديانية والبهائية وغيرهما من الدعوات المكفرة المضللة، والتي أجمع المسلمون على إنكارها وردها، وأنها ليست من الإسلام في شيء، وأن الردود الصادرة من علماء المسلمين على هذه الفرق الكافرة، هي في جملتها رد على هذا المجرم الأثيم وغيره، من كل أفاك، يعمل على دك صرح الإسلام من الداخل، وقد قال الله تعالى في محكم التنزيل: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [التوبة:32] . وإن المجمع إذ يقرر ذلك: ليوصي بطبع ما أعد من بحوث في كشف زيف هذا الأفاك. وقانا الله وجميع المسلمين من شرور الفتن وأعاذنا وإياهم من مضلاتها.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.
رئيس مجلس المجمع الفقهي: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: د.عبد الله عمر نصيف
الأعضاء: محمد بن جبير، د.بكر عبد الله أبو زيد، عبد الله العبد الرحمن البسام، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، محمد بن عبد الله بن سهيل، مصطفى أحمد الزرقا، محمد رشيد راغب قباني، محمد الشاذلي النيفر، أبو بكر جوسي، د.أحمد فهمي أبو سنة، محمد الحبيب بن الخوجه، محمد سالم بن عبد الودود، فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، محمد محمود الصواف.
مقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي: د.طلال عمر بافقيه.
وقد تخلف عن الحضور في هذه الدورة كل من: وفضيلة الشيخ محمد صالح بن عثيمين، والشيخ مبروك مسعود العوادي، أبو الحسن علي الحسني الندوي، ومعالي الركن اللواء محمود شيت خطاب، وفضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.