فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 588

وهي على الفور وقت علمه [1] ، فإن لم يطلبها إذن بلا عذرٍ بطلت.

وإن قال للمشتري: (بعني) أو (صالحني) ، أو كذب العدل، أو طلب أخذ البعض: سقطت [2] .

والشفعة لاثنين: بقدر حقيهما، فإن عفا أحدهما أخذ الآخر الكل أو ترك.

وإن اشترى اثنان حق واحدٍ - أو عكسه -، أو اشترى واحدٌ شقصين من أرضين صفقةً واحدةً: فللشفيع أخذ أحدهما.

وإن باع شقصًا وسيفًا، أو تلف بعض المبيع: فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن.

(1) القول الراجح: أنها ليست على الفور؛ بل هي على التراخي، ولا تسقط إلا بما يدل على الرضا.

ووجه هذا القول: أنه حق جعله الشارع للشريك، فلا يسقط إلا برضاه.

(2) هذه المسقطات مبنيةٌ على أنه لا بد أن يطالب بها فور علمه، [لكن سبق البيان بأن القول الراجح: أنها ليست على الفور؛ بل هي على التراخي] .

لكن [حتى على القول بالفورية] فينبغي أن يقال [- في اللوازم المذكورة التي دلت على أنه أقر البيع -] : إذا وقع هذا من عالمٍ فنعم، وإن وقع من جاهلٍ لا يدري وقال: أنا أريد المصالحة دفعًا للمطالبة وكسر قلبه - وما أشبه ذلك -؛ فإنه لا ينبغي أن تسقط الشفعة، فيفرق بين من يفهم ويعلم، وبين من لا يفهم ولا يعلم ... ، وكما عذروا من لم يطلبها على الفور بما عذروه به؛ فهذه مثلها.

والخلاصة: أن الشفعة حق للشفيع، لا تسقط إلا بما يدل على رضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت