وما تلف أو تغيب من مغصوبٍ مثلي: غرم مثله إذن، وإلا فقيمته يوم تعذر [1] ، ويضمن غير المثلي بقيمته يوم تلفه، وإن تخمر عصيرٌ فالمثل، فإن انقلب خلا دفعه ومعه نقص قيمته عصيرًا.
فصلٌ
وتصرفات الغاصب الحكمية باطلةٌ [2] .
والقول في قيمة التالف أو قدره أو صفته: قوله [3] ، وفي رده وعدم عيبه: قول ربه.
وإن جهل ربه: تصدق به عنه مضمونًا.
ومن أتلف محترمًا، أو فتح قفصًا، أو بابًا، أو حل وكاءً أو رباطًا أو قيدًا، فذهب ما فيه، أو أتلف شيئًا - ونحوه: ضمنه.
(1) ولو قيل: إن عليه الضمان بالقيمة وقت الاستيفاء منه لكان له وجهٌ.
(2) تصرفات الغاصب صحيحةٌ، أما إن أجازها المالك فهذا أمرٌ واضحٌ مثل الشمس، وأما إذا لم يجزها؛ فالصحيح - أيضًا - صحتها، لكن إذا كان عين مال المالك باقيًا؛ فله أن يسترده ويقول: هذا عين مالي أريده، وأنت أيها المشتري اذهب إلى الغاصب.
(3) لكن كل من قلنا: القول قوله - وهو يتعلق بحقوق الآدميين - فإنه لا بد من اليمين.