وإن بنى في الأرض أو غرس: لزمه القلع [1] ، وأرش نقصها، وتسويتها، والأجرة [2] .
ولو غصب جارحًا، أو عبدًا، أو فرسًا [3] ، فحصل بذلك صيدًا: فلمالكه.
وإن ضرب المصوغ، ونسج الغزل، وقصر الثوب أو صبغه [4] ، ونجر الخشب - ونحوه -، أو صار الحب زرعًا، أو البيضة فرخًا، والنوى غرسًا: رده وأرش نقصه، ولا شيء للغاصب، ويلزمه ضمان نقصه، وإن خصى الرقيق رده مع قيمته [5] .
(1) ليس على إطلاقه؛ بل نقيده بما إذا لم يتبين أن المقصود به المضارة، فإن تبين ذلك فإنه يمنع؛ فلا ضرر ولا ضرار.
(2) [إذا حصلت الأجرة ببناء الغاصب وبأرض المالك] ... ؛ فهنا لو قال قائلٌ: (بأن لكل من الغاصب والمالك قسطه من الأجرة) لكان جيدًا.
(3) الراجح في مسألة الفرس: أن الصيد للغاصب؛ لأنه هو الذي باشر الصيد، لكن عليه أجرة الفرس، وربما تكون أجرة الفرس أكثر من قيمة الصيد.
(4) ينبغي أن يقال [هنا] : للغاصب قيمة صبغه، لكن لو نقص الثوب بالصبغ بأن حوله إلى صبغٍ تنقص به القيمة فعلى الغاصب ضمان النقص.
(5) قال بعض أهل العلم: إن الجناية على العبد تقوم بما نقص، وبناءً على هذا الرأي نقول: ما دام العبد زاد بالخصاء فإن الغاصب لا يضمن شيئًا.
وسيأتي - إن شاء الله - في القصاص أن القول الراجح أن الجناية على العبد كالجناية على البهيمة؛ تقدر بما نقص.