وتصح في: الاحتشاش، والاحتطاب، وسائر المباحات.
وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما [1] ، وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه.
الخامس: شركة المفاوضة: أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرفٍ مالي وبدني من أنواع الشركة.
والربح على ما شرطاه، والوضيعة بقدر المال.
فإن أدخلا فيها كسبًا، أو غرامةً نادرين [2] ، أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصبٍ - أو نحوه: فسدت.
(1) لو ترك العمل لغير عذرٍ؛ مثل إنسانٍ لا يهتم ولا يعمل، بدون عذرٍ؛ فالمذهب الكسب بينهما؛ لأنه يمكن للشريك أن يطالب شريكه بمن يقوم مقامه.
ولكن في هذا نظرٌ، والصواب: أن ما كسبه صاحبه في اليوم له، يختص به؛ لأن هذا ترك العمل بغير عذرٍ، والآخر انفرد بالكسب.
(2) إذا قال الكاسب الذي كسب النادر - سواءٌ بفعله أو بغير فعله: (أنا أدخله في الشركة وأجعله تبرعًا مني لصاحبي) فيجوز، لكن أن تجعله في ضمن العقد فلا يجوز، فإذا قال: (أنا راضٍ أن أجعله في ضمن العقد) ، قلنا: ربما ترضى اليوم ولكن إذا جاءت الدراهم لن ترضى وتندم، لهذا نقول: إن الشركة تكون فاسدةً إذا أدخل فيها كسبًا نادرًا، ولو قيل بفساد الشرط لا العقد لكان له وجهٌ.