فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 588

والحصاد واللقاط على المشتري [1] .

وإن باعه مطلقًا، أو بشرط البقاء، أو اشترى ثمرًا لم يبد صلاحه بشرط القطع وتركه حتى بدا، أو جزةً أو لقطةً فنمتا [2] ، أو اشترى ما بدا صلاحه وحصل آخر واشتبها [3] ، أو عريةً فأتمرت: بطل، والكل للبائع.

وإذا بدا ما له صلاحٌ في الثمرة واشتد الحب: جاز بيعه مطلقًا وبشرط التبقية، وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجذاذ [4] ، ويلزم البائع سقيه إن احتاج إلى ذلك وإن تضرر الأصل.

(1) لكن لو اشترط المشتري على البائع أن يكون ذلك عليه؛ فصحيحٌ.

(2) الصواب: أنه إذا نمت الجزة أو اللقطة برضا البائع فإن البيع لا يبطل ... ؛ لأن الزيادة في الأصل للبائع ... ، وأما إذا كان بغير رضاه - بأن تهاون المشتري حتى كبرت ونمت -؛ فله الخيار؛ إن شاء أمضى البيع ... ، وإن شاء فسخ.

(3) إذا حصلت الثمرة واشتبهت بالأولى، فنقول: (اصطلحا) ، فإن تنازل من له الثمرة الثانية، فقال: (الكل عندي سواءٌ، والثمرة التي حصلت بعد هي له) ؛ فحينئذٍ نقول: البيع يبقى، ولا نزاع ولا خصومة.

وإذا أبيا أن يصطلحا وأبى من له الثمرة الثانية أن يهبها للأول ... ؛ فيقول الفقهاء الذين قالوا بعدم بطلان البيع: يجبرون على الصلح؛ فيجبر المشتري ومن له الثمرة الجديدة على الصلح؛ لأنه لا يمكن الانفكاك منه إلا بهذا ... ، فإن أبيا إلا بثالثٍ يصلح بينهما قلنا: لا بأس، فنقيم ثالثًا يصلح بينهما وتنتهي المشكلة.

(4) لكن هذا ليس على إطلاقه؛ بل يقال: بشرط ألا يتضرر الأصل بعد تأخيره عن وقت الحصاد والجذاذ، فإن تضرر فليس له ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت