ولا يغسل شهيدٌ [1] ومقتولٌ ظلمًا [2] ؛ إلا أن يكون جنبًا [3] ، ويدفن في ثيابه بعد نزع السلاح والجلود عنه، وإن سلبها كفن بغيرها، ولا يصلى عليه.
وإن سقط عن دابته، أو وجد ميتًا ولا أثر به، أو حمل فأكل [4] ، أو طال بقاؤه - عرفًا - [5] : غسل وصلي عليه.
والسقط إذا بلغ أربعة أشهرٍ: غسل وصلي عليه.
ومن تعذر غسله: يمم [6] .
وعلى الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنًا [7] .
(1) النفي يحتمل الكراهة ويحتمل التحريم ... ، والصحيح: أنه حرامٌ.
(2) الصحيح: أن المقتول ظلمًا يغسل كغيره من الناس.
(3) ظاهر الأخبار: أنه لا فرق بين الجنب وغيره.
(4) الأقرب: أنه إذا أكل - سواءٌ حمل أم لم يحمل - فإن أكله دليلٌ على أن فيه حياةً مستقرةً، فيغسل ويكفن.
(5) الذي يترجح عندي: أنه إذا بقي متأثرًا كتأثر المحتضر أنه لا يغسل، أما إذا بقي متألمًا لكن بقي معه عقله فإنه يغسل ويصلى عليه.
(6) قيل: بأنه لا ييمم إذا تعذر غسله؛ لأن هذه ليست طهارة حدثٍ، وإنما هي طهارة تنظيفٍ ...
وهذا هو الراجح، وهذا أقرب إلى الصواب من القول بتيميمه.
(7) قال العلماء: إذا كان صاحب بدعةٍ، وداعيةً إلى بدعته، ورآه على وجهٍ مكروهٍ؛ فإنه ينبغي أن يبين ذلك حتى يحذر الناس من دعوته إلى البدعة.
وهذا القول - لا شك - قولٌ جيدٌ وحسنٌ.