وإن كان له طريقان فسلك أبعدهما، أو ذكر صلاة سفرٍ في آخر: قصر.
وإن حبس ولم ينو إقامةً، أو أقام لقضاء حاجةٍ بلا نية إقامةٍ: قصر أبدًا.
فصلٌ
يجوز الجمع [1] بين الظهرين وبين العشاءين في وقت إحداهما: في سفر قصرٍ [2] ، ولمريضٍ يلحقه بتركه مشقةٌ، وبين العشاءين [3] : لمطرٍ يبل الثياب، ووحلٍ، وريحٍ شديدةٍ باردةٍ - ولو صلى في بيته [4] ، أو في مسجدٍ طريقه تحت ساباطٍ -.
(1) الصحيح: أن الجمع سنةٌ إذا وجد سببه.
(2) سفر القصر سبق الكلام عليه، هل هو مقيدٌ بمسافةٍ معينةٍ أو بالعرف ...
وظاهر كلامه: أنه يجوز الجمع للمسافر؛ سواءٌ كان نازلًا أم سائرًا ...
والصحيح: أن الجمع للمسافر جائزٌ، لكنه في حق السائر مستحب، وفي حق النازل جائزٌ غير مستحب، إن جمع فلا بأس، وإن ترك فهو أفضل.
(3) علم من قوله: (بين العشاءين) أنه لا يجوز الجمع بين الظهرين لهذه الأسباب - وهو المذهب -، والراجح أنه جائزٌ لهذه الأسباب - وغيرها - بين الظهرين والعشاءين عند وجود المشقة بترك الجمع.
(4) الصلاة في البيت لها صورٌ:
الأولى: أن يكون معذورًا بترك الجماعة ...
الثانية: أن يصلي في بيته بلا عذرٍ ...
الثالثة: أن لا يكون يدعو مدعوا لحضور الجماعة - كالأنثى - ...
والراجح: أنه لا يجوز الجمع في هذه الصور الثلاث.