ولمصلحتها إن كان يسيرًا: لم تبطل [1] .
وقهقهةٌ ككلامٍ [2] .
وإن نفخ [3] ، أو انتحب من غير خشية الله - تعالى - [4] ، أو تنحنح من غير حاجةٍ، فبان حرفان [5] : بطلت [6] .
(1) فصل المؤلف - رحمه الله - في الكلام، وجعله على أقسامٍ فيما إذا تكلم بعد سلامه ناسيًا:
القسم الأول: أن يتكلم لغير مصلحة الصلاة؛ فهنا تبطل بكل حالٍ.
القسم الثاني: أن يتكلم لمصلحة الصلاة بكلامٍ يسيرٍ؛ فهنا لا تبطل ...
القسم الثالث: أن يكون كثيرًا لمصلحة الصلاة؛ فتبطل.
والقول الثاني: أن الصلاة لا تبطل بهذه المسائل الثلاث كلها ... ، وهذا هو الصحيح.
وكذلك على القول الصحيح: لا تبطل بالأكل والشرب - ونحوهما - إذا سلم ناسيًا؛ لأنه لم يتعمد فعل المبطل؛ فهو جاهلٌ بحقيقة الحال ...
وكذلك لو تكلم في صلب الصلاة ناسيًا أو جاهلًا؛ فإنها لا تبطل - على القول الراجح -.
(2) إن قهقه مغلوبًا على أمره ... فقهقه بغير اختياره؛ فإن صلاته - على القول الراجح - لا تبطل.
(3) إن كان عبثًا أبطل الصلاة لأنه عبثٌ، وإن كان لحاجةٍ فإنه لا يبطل الصلاة ولو بان منه حرفان؛ لأنه ليس بكلامٍ.
(4) الصحيح: أنه إذا غلبه البكاء حتى انتحب لا تبطل صلاته؛ لأن هذا بغير اختياره؛ سواءٌ كان من غير خشية الله - كما سبق - أم من خشية الله.
(5) كون المسألة تعلل بأن ما كان حرفين فهو كلامٌ، وما دون ذلك ليس بكلامٍ: فيه نظرٌ.
(6) القول الراجح: أن الصلاة لا تبطل بذلك ولو بان حرفان لأن ذلك ليس بكلامٍ.