ولا يطهر متنجسٌ: بشمسٍ [1] ، ولا ريحٍ [2] ، ولا دلكٍ [3] ، ولا استحالةٍ - غير الخمرة [4] -.
فإن خللت [5] ، أو تنجس دهنٌ مائعٌ: لم يطهر [6] .
وإن خفي موضع نجاسةٍ: غسل حتى يجزم بزواله [7] .
ويطهر بول غلامٍ لم يأكل الطعام بنضحه.
(1) ذهب أبو حنيفة - رحمه الله - إلى أن الشمس تطهر المتنجس إذا زال أثر النجاسة بها، وأن عين النجاسة إذا زالت بأي مزيلٍ طهر المحل، وهذا هو الصواب.
(2) [الصحيح: أنه يطهر بالريح] ؛ لكن مجرد اليبس ليس تطهيرًا؛ بل لا بد أن يمضي عليه زمنٌ بحيث تزول عين النجاسة وأثرها، لكن يستثنى من ذلك: لو كان المتنجس أرضًا رمليةً فحملت الريح النجاسة وما تلوث بها فزالت وزال أثرها؛ فإنها تطهر.
(3) والقول الثاني: أن المتنجس ينقسم إلى قسمين:
الأول: ما يمكن إزالة النجاسة بدلكه، وذلك إذا كان صقيلًا كالمرآة والسيف، ومثل هذا لا يتشرب النجاسة، فالصحيح أنه يطهر بالدلك ...
والثاني: ما لا يمكن إزالة النجاسة به بدلكه - لكونه خشنًا -؛ فهذا لا يطهر بالدلك.
(4) الصحيح: أن لا حاجة لهذا الاستثناء؛ لأن الخمرة - على القول الراجح - ليست نجسةً.
(5) الخمر متى تخمرت أريقت، ولا يجوز أن تتخذ للتخليل؛ بخلاف ما إذا تخللت بنفسها فإنها تطهر وتحل.
(6) الصواب: أن الدهن المائع كالجامد؛ فتلقى النجاسة وما حولها، والباقي طاهرٌ.
(7) كلامه - رحمه الله - يدل على أنه لا يجوز التحري ولو أمكن؛ لأنه لا بد من الجزم واليقين، والصحيح: أنه يجوز التحري ...