فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 94

-الطبقة العليا هي طبقة البراهمة وهم الذي خُلقوا من رأس الإله.

-ثم طبقة الجند وهم الذين خُلقوا من أكتاف الإله.

-طبقة الزرّاع والتجّار وهم الذي خُلقوا من ركبتي الإله.

-طبقة الخدم والرقيق وهم الذين خُلقوا من أقدام الإله.

-ثمّ قالوا: ودون هذه الطبقات طبقة وهي طبقة أولاد الزنا أو المحرومين.

والهنود يسمّون غيرهم بالأنجاس، الذي ليس لهم إله أو الذين لم يخلقهم الإله، ونحن ننقل كلامهم حتى نعرف الحالة التي وصل إليه الناس في تلك الفترة، من استعبادهم لبعضهم البعض، ومن تلك الطبقية والعنصريّة التي كانت تتحكم فيهم من منظور ديني وعقائدي؛ جاء في قانونهم:

"من سعادة شودر [أي الطبقة المحرومة الذين خُلقوا من قدمي الإله] أن يقوموا بخدمة البراهمة [أي الطبقة العليا الذين خُلقوا من رأس الإله] وليس لهم أجر وثواب بغير ذلك. وليس لهم أن يقتنوا مالًا أو يدّخروا كنزًا فإن ذلك يؤذي البراهمة، وإذا مد أحد من المنبوذين إلى برهميّ يدًا أو عصًا ليبطش به قُطعت يده، وإذا رفسه في غضب قُطعت رجله، وإذا هم أحد من المنبوذين أن يجالس برهميًا فعلى الملك أن يكوي إسته وينفيه من البلاد، وأما إذا مسه بيد أو سبه فيقتلع لسانه، وإذا ادعى أنه يعلّمه سقي زيتًا فائرًا، وكفارة قتل الكلب والقطة والضفدعة والوزغ والغراب والبومة ورجل من الطبقة المنبوذة سواء" [1] ، فانظر كيف ساووا بين تلك الحيوانات وبين البشر!.

وكذلك تميّزت الهند بتعدّد الآلهة وتعدّد المعبودات، حتّى أنّه ذُكِر رقم خيالي عن عدد الآلهة التي كانت تُعبد فقط في القرن السادس قبل مبعثه - صلى الله عليه وسلم - بقليل، وجاء هذا الرقم في دائرة المعارف البريطانية، ونقله الشيخ الندوي في كتابه (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين) وفي كتابه (السيرة النبويّة) ، أنه قد بلغ عدد الآلهة المعبودة في الهند وحدها قبل مبعثه - - صلى الله عليه وسلم - بقليل ثلاث مائة وثلاثون مليون إله"اهـ. [2] "

(1) هذه النصوص هي من قانون الهندوس الكفري الجائر المعروف باسم (منوشاستر) .

(2) يقول الشيخ الندوي في هامش كتابه (السيرة النبوية) عن هذه المعلومة صـ 65:"راجع «الهند القديمة» لمؤلفه «آر، سي، دت» ج 3؛ ص 276، و «الهندوكية السائدة» لمؤلفه L.S.S.OMalley , ص 6 - 7".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت