فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 743

بطيخ: جالينوس في الثامنة: أما النضيج وهو البطيخ فجوهره لطيف، وأما غير النضيج فجوهره غليظ وفيهما جميعًا قوّة تقطع وتجلو، ولذلك هما يدران البول ويصفيان ظاهر البدن وخاصة إذا عمد الإنسان إلى بزرهما فجففه ودقه ونخله واستعمله كما يستعمل الأشياء التي يغسل بها البدن، والغالب عليه المزاج الرطب إلا أنه ليس بالقوي لكنه بمقدار ما يضعهما معه الإنسان في الدرجة الثانية من الرطوبة والبرودة، فإن جفف إنسان بزرهما وأصلهما لم يكن جوهره عند هذه الحال رطبًا بل جوهرًا مجففًا في الدرجة الأولى، وفي مبدأ الثانية وفي البزر والأصل من الجلي أكثر مما في لحم القثاء والبطيخ الذي يؤكل. ديسقوريدوس في الثانية: فافس البطيخ لحمه منضج إذا أكل أدر البول، وإذا تضمد به سكن أورام العين وقشره إذا وضع على يوافيخ الصبيان نفعهم من الورم العارض في أدمغتهم ويوضع على الجبهة للعين التي تسيل إليها الفضول، وجوف البطيخ مع بزره إذا خلط بدقيق الحنطة وعجن وجفف في الشمس كان منقيًا للوسخ إذا تدلك به وصاقلًا للوجه، وأصل البطيخ إذا جفف وشرب منه مقدار درخمي بالشراب المسمى أدرومالي حرك القيء، فإن أحب أن يتقيأ بعد الطعام قيئًا بلا اضطراب فإنه يكتفي منه بوزن أوثولوس، وإذا تضمد به مع العسل أبرأ من القروح التي يقال لها الشهدية. جالينوس: في أعذيته جملة طبيعة البطيخ باردة مع رطوبة كثيرة وفيه بعض الجلاء، ولذلك صار يدر البول وينحدر عن المعدة أسرع من القرع ومن المليون، ومما يدل على أن البطيخ يجلو أنه إذا دلكت به بدنًا وسخًا أنقاه ونظفه وبسبب ما فيه من الجلاء صار إذا دلكت به الوجه أذهب الكلف والبهق الرقيق الذي ليس له غور وقلعه وبزر البطيخ أحلى من لحمه حتى أن أكله ينفع الكلي التي تتولد فيها الحصاة والخلط المتولد من البطيخ في البدن رديء لا سيما إذا لم يستمر على ما ينبغي فإنه عند ذلك كثيرًا ما يعرض منه الهيضة مع أنه أيضًا قبل أن يفسد يعين على القيء، ولذلك صار متى أكثر الأكل منه ولم يأكل بعد طعامًا يولد غطاء محمودًا هيج القيء لا محالة، وأما المليون وهو البطيخ الصيفي المستحيل من القثاء فإنه أقل رطوبة من البطيخ والخلط المتولد عنه أقل رداءة من الخلط المتولد من البطيخ وهو أقل إدرارًا منه للبول وأبطأ انحدارًا عن المعدة إلا أنه ليس من شأنه أن يهيج القيء كما يفعل البطيخ ولا يفسد أيضًا في المعدة سريعًا مثل البطيخ إذا صادف في المعدة خلطًا رديئًا أو عرض له سبب آخر من أسباب الفساد، ومع أنه ناقص عما عليه الفواكه الجيدة للمعدة نقصانًا كثيرًا ليس هو أيضًا بضارّ للمعدة كمضرّة البطيخ لها، وذلك أنه لا يهيج القيء كما يهيجه البطيخ، وليس عادة الناس أن يأكلوا جوف البطيخ وهو لبه الذي فيه البزر فهم يأكلون لب المليون وفي ذلك معونة له على سرعة الخروج، وإذا أكل جرمه وحده ولم يؤكل اللب فإن خروجه بالثفل يكون أبطأ من خروج جرم البطيخ. ابن ماسوية: وأما البطيخ الكائن بمرو المعروف بالمأموني الذي له حلاوة غالبة واحمرار اللون فهو يبثر الفم لكثرة حلاوته، فإن قلت: إنه حار كنت غير مخطىء. ابن سينا: إذا أفسد في المعدة استحال إلى طبيعة سمية فيجب إذا ثفل أن يخرج بسرعة وهو يستحيل إلى أي خلط وافق في المعدة. التجربتين: بزر البطيخ إذا دق ومرس في ماء وشرب نفع من السعال الحار ومن أوجاع الصدر المتولدة عن أورام حارة، ويسهل النفث ويلين خشونة الفم والحنجرة والحلق، وإذا دق ومرس في ماء قطع العطش ونفع من الحميات الحارة المحرقة الصفراوية، وينفع من أورام الكبد الحارة ويفتح سددها ويدر البول وينقي مجاري الكلي والمثانة، وينفع من حرقتها ويوضع في الأدوية المركبة النافعة من علل الكبد الباقية عن أورام حارة مثل المصطكي والسنبل وما أشبههما فيكسر من حدتها ويعينها على تحليل بقايا الورم الحار وفيه تليين يسير للطبيعة، ويقع في أدوية الحصى ليكسر من حدتها وليوصلها ويسكن ما تولده خشونة الحجر من الحرقة. الإسرائيلي: في قشر البطيخ يبس به صار صالحًا لجلاء الآنية، وإذا استعمل عوضًا من الأشنان نقى الزهومة وأذهب رائحة الفم، فأما قشره الطري فإنه إذا دلك به في الحمام نقى البشرة ونفع من الحصف، وإذا طبخ مع السكباجات وردّدت قرصت المرقة بسرعة. غيره: وشم رائحة البطيخ يبرّد الدماغ وقشره إذا طبخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت