بعض الأعراب بأن شجرته تبقى عشرين سنة تحمل وحملها مرة واحدة في السنة وورقها مثل ورق الجوز وهو طيب الرائحة وفقاحه شبيه بنور النرجس إلا أنه ألطف منه وهو ذكي ولشجره شوك حديد. ديسقوريدوس في الأولى: هو نبات تبقى ثمرته عليه جميع السنة، وهو معروف عند جميع الناس والثمر بنفسه طويل لونه شبيه بلون الذهب طيب الرائحة مع شيء من كراهة وله بزر شبيه ببزر الكمثري. جالينوس في السابعة: جوف الأترج هو الذي فيه البزر حامض الطعم وقوته قوة تجفف تجفيفًا كثيرًا حتى كأنه في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد وتجفف. إسحاق بن سليمان: لب الأترج يكون على قسمين، لأن منه ما هو تفه مائل إلى العذوبة اليسيرة قليلًا، ومنه الحامض القطاع فما كان منه تفهًا كان باردًا رطبًا في الدرجة الثانية إلا أن برودته أكثر من رطوبته وما كان منه حامضًا كان باردًا يابسًا في الدرجة الثالثة وكانت له قوة تلطف وتقطع وتبرد وتطفىء حرارة الكبد وتقوي المعدة وتزيد في شهوة الطعام وتقمع حدة المرة الصفراء وتزيل الغم العارض منها وتسكن العطش وتقطع الإسهال والقيء المريين وتنفع من القوباء والكلف إذا طلي عليهما وإن كان بالنفع من القوباء أخص ويستدل على ذلك من فعله في الحبر إذا وقع على الثياب فإنه إذا طلي عليه قلعه وذهب به ابن سينا في الأدوية القلبية: حماض الأترج من المقويات للقلب الحار المزاج النافعة من الخفقان الحار وفيه ترياقية تنفع لذلك من لسعة الجرارة وقملة النشر والحية أيضًا وقال في الثاني من القانون هو نافع من اليرقان يكتحل به فيزيل يرقان العين وهو رديء للعصب والصدر، وإذا طبخ بالخل وسقي منه نصف سكرجة قتل العلق المبلوعة وأخرجها وعصارته تسكن غلمة النساء. ابن رضوان قال: وجدت في كتاب الأطعمة أن من خواص حماضه مقاومة لحرارة المعدة وما يتولد فيها من المرة. والأطبخة التي تتخذ منه تشهي الطعام وتنفع الخفقان الحار والخمار والإسهال العارض من قبل الكبد وفي المرة الصفراء وتحبس ما يتحلب من الكبد إلى المعدة والأمعاء. إسحاق بن عمران: طبيخه نافع من الحمى مطفىء لحرارة الكبد التجربتين: حماضه يشهي الطعام للمحرورين وينفع من الماليخوليا المتولدة من احتراق الصفراء. جالينوس: وشحم الأترج الذي بين قشره وحماضه يولد أخلاطًا غليظة باردة. ابن ماسوية: بارد رطب في الأولى وبرودته أكثر من رطوبته وهو عسر الإنهضام يطفىء حرارة المعدة. مسيح: نافع لأصحاب المرة الصفراء قامع للبخارات الحارة. إسحاق بن عمران: عسر الخروج رديء الغذاء ابن سينا لحمه رديء للمعدة منفخ بطيء الهضم يورث القولنج ويجب أن يؤكل مفردًا ولا يخلط بطعام قبله ولا بعده، والمربى منه بالعسل أسلم وأقبل للهضم وقد ينفع أكله من البواسير. جالينوس: وأما قشر الأترج فيجفف بما في قوته ومزاجه تجفيفًا معه من الحدة أمر ليس باليسير ولذلك صار يجفف في الدرجة الثانية وليس هو بارد لكنه إما معتدل، وإما دون الاعتدال بشيء يسير، وقال في كتاب الأغذية: قشر الأترج عسر الانهضام عطر الرائحة ينفع في الاستمراء ما تنفع أشياء أخر مما لها كيفية حارة حريفة، ولذلك صار اليسير منه يقوي المعدة وصار ماؤه يخلط مع ما يشرب من الأدوية المسهلة. إسحاق بن عمران: قشر الأترج مشه للأكل معطش. ابن سينا في الأدوية القلبية: قشره من المفرحات الترياقية التي حرارتها تعين خاصيتها وهو حار يابس في الثالثة ويقرب منه ورقه وفقاحه وهما ألطف منه، وقال في الثاني من القانون حراقة قشره طلاء جيد للبرص وقشره يطيب النكهة إمساكًا في الفم، وإذا جعل في الأطعمة مثل الأبازير أعان على الهضم ونفس قشرة لا ينهضم لصلابته وله قوة محللة وطبيخه يسكن القيء وعصارة قشره تنفع عن نهش الأفاعي وقشره ضمادًا أيضًا ورائحة الأترج تصلح فساد الهواء والوباء. الإسرائيلي: ينفع من الأدوية المسمومة شربًا. سفيان الأندلسي: يقطع العطش البلغمي والشراب المتخذ منه يفعل ذلك إذا مزج بماء كثير. مجهول: إذا ألقي قشر الأترج في الخمير صار حامضًا سريعًا. جالينوس: وبزر الأترج مر الطعم وإذا كان كذلك فالأمر فيه بين أنه يحلل ويجفف في الدرجة الثانية. ديسقوريدوس: إذا شرب بشراب كانت له قوة يضاد بها الأدوية القتالة ويسهل البطن وقد يتمضمض بطبيخه وعصارته لتطييب النكهة وقد يشتهيه النساء الحوامل