إسم لطيني وهي عجمية وباليونانية قوفادابن. ديسقوريدوس في الثالثة: هو نبات له ساق رقيق يشبه النبات الذي يقال له حارانقون وهو الرازيانج وله جمة وافرة متكاثفة عند الأصل وزهر لونه أصفر وأصل أسود ثقيل الرائحة غليظ مملوء رطوبة وينبت في جبال مظللة بالشجر وقد يشرط الأصل بسكين وهو طري وتستخرج الرطوبة التي فيه وتوضع في ظل لأن قوتها تضعف في الشمس وفي وقت ما تطلع الرطوبة يعرض لمن يستولي ذلك صداع وظلمة البصر إلا أن يتقدم فيلطخ منخريه بدهن ورد ويضع على رأسه أيضًا منه، وإذا استخرجت الرطوبة من الأصل لم ينتفع به حينئذ وقد تستخرج أيضًا رطوبة من الساق كما تستخرج عصارة أصل اليبروح إلا أن فعل العصارة أضعف من فعل الرطوبة المستخرجة بالشرط، وفعلها في الأسنان إذا استعملها أسرع تحليلًا وربما أصيبت صمغة لاصقة بالأرض والأصل والأغصان شبيهه بالكندر، وأجود ما يكون من دمعة هذا النبات ما أتي به من البلاد التي يقال لها سردانيا ومن بلاد يقال لها سامورا وهي ثقيلة الرائحة في لونها حمرة تلذع اللسان في الذوق. جالينوس في الثامنة: أكثر ما يستعمل من هذا النبات أصله خاصة وقد يستعمل أيضًا لبنه وعصارته وجميع هذه نوع واحد بعينه إلا أن لبنه أكثر قوة من الجميع وذلك أنه يسخن إسخانًا شديدًا جدًا ويحلل ولهذا صار الناس يثقون منه بأنه ينفع من علل العصب وهو دواء نافع أيضًا من العلل الحادثة في الصدر والرئة من قبل أخلاط لزجة إذا ورد داخل البدن بالشراب وإذا بخر به العليل واستنشق رائحة بخاره قطع ولطف، وإذا وضع في المتآكل من الأسنان سكن وجعها من ساعته لتلطيفه وتسخينه وهي أيضًا تشفي الطحال الصلب لأنه يقطع الأخلاط الغليظة ويحللها ويلطفها، وأما أصله فيمكن أن يستعمل في هذه الوجوه كلها، وإذا وضع على عظم تريد أن تسقط قشرته برأها منه وأسقطها سريعًا لأنه يجفف تجفيفًا قويًا شديدًا إلا أن هذا الأصل أقل إسخانًا من لبنه وهو نافع أيضًا للقروح الخبيثة الرديئة إذا جفف وسحق وذر عليها لأنه ينقيها ويملؤها ويدملها وهو يسخن في منتهى الدرجة الثالثة ويجفف في ابتدائها. ديسقوريدوس: دمعته إذا طلي بها الرأس بالخل ودهن الورد وافقت المرض الذي يقال له ليبرعس والذي يقال له قرانيطش والسدد والصرع المزمن والفالج العارض ببطلان بعض الأعضاء وحركتها وعرق النسا ومن كان به أسقسيموس، وبالجملة إذا تمسح به بالخل والزيت وافق الأعصاب وقد يستنشق رائحتها للإختناق العارض من وجع الأرحام واللثات، وإذا تدخن به طرد الهوام وإن خلط بدهن ورد وقطر في الأذن سكن أوجاعها، وإذا جعلت في التآكل العارض للضرس نفعت من وجعه وإذا استعملت بالبيض كانت صالحة للسعال وتوافق عسر النفس والمغص وتلين الطبع تليينًا رفيعًا وتحلل أورام الطحال وتنفع من عسر الولادة منفعة عظيمة، وإذا شربت نفعت من وجع مثانة والكلى والتمدد العارض فيها وقد تفتح فم الرحم وينتفع بالأصل في كل ما ينتفع فيه بالرطوبة إذا شرب طبيخه إلا أنه أضعف فعلًا من الرطوبة، وإذا دق الأصل وسحق ناعمًا وعولجت به القروح نقى وسخها وأخرج قشور العظام الخارجة منها وأعمل القروح العتيقة وقد يخلط بالقيروطات المسخنة والمراهم وينبغي أن يختار منه ما كان حديثًا ليس بمتآكل صلبًا ساطع الرائحة وقد تحلل رطوبته بلوز مر أو سذاب أو خبز حار ويستعمل في ماء يشرب. التجربتين: أصله يذهب كل رائحة منتنة من أي موضع كانت ولذلك ينفع من الوباء الحادث من الملاحم وينفع من ضروب الوباء كلها والروائح الصاعدة من أجسام الموتى ويسهل الطلق تبخيرًا به الأنف وفي رائحته أكراب لنفوس أصحاب الأمزجة الضعيفة الحارة فيجب أن يجتنب تبخيرهم به أو يقرن به ما يدفع ذلك، وإذا أحرق وخلط بالزفت سمن وطليت به القروح في الرأس الرطبة واليابسة جففها، وإذا قطرت سمتها المستخرجة بالنار في الآذان فتحت سددها أو فتحت سمعها وثقلها، وإذا أحرق وعجن بخل نفع من السعفة، وإذا استنشق دخانه نفع من النزلات منفعة بالغة وفتح سدد الخياشيم وجفف رطوبة الدماغ وينفع من جميع أنواع الوباء منفعة بالغة بإصلاحه الهواء، وإذا سحق أصله على الجراحات العسرة الإندمال من سوء مزاج حار رطب أدملها.
يربه شانه: