فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 743

باقلا: جالينوس في السابعة: هو في كيفياته جميعًا قريب جدًا من مزاج الوسط أعني في أنه يجفف وفي أنه يجلو وجرم الباقلا فيه من قوة الجلاء شيء، وأما قشره فقوته قوة تقبض لا قوة تجلو وبهذا السبب صار قوم من الأطباء يطبخون الباقلا ويطعمون من به قرحة في الأمعاء ومن به استطلاق البطن أو قيء، والباقلاء على سبيل الطعام أشد نفخة من كل طعام وأعسر انهضامًا إلا أنه يعين في نفث الرطوبة من الصدر والرئة، وأما إذا استعمل على سبيل الدواء فوضع من خارج فإنه يجفف تجفيفًا لا أذى معه وقد استعملته مرارًا كثيرة في أصحاب النقرس بعد أن طبخته بالماء وخلطت معه شحم الخنزير واستعملته في مداواة الفسوخ والقروح الحادثة في العصب بعد أن طبخت دقيقه بالخل والعسل ووضعته عليها ووضعت أيضًا دقيقه على الأعصاب التي ورمت بسبب ضربة أصابتها مع دقيق الشعير، وهو ضماد نافع بليغ لمن به ورم حار في الأنثيين أوفي الثديين، وذلك أن هذه الأعضاء تستريح إلى الأشياء المبردة باعتدال إذا هي تورمت بسبب ضربة أصابتها مع دقيق الشعير، ولا سيما إن كان ورم الثديين حدث من قبل لبن تجبن فيه فإن هذا الضماد يقلع اللبن، وكذا أيضًا إذا ضمدت العانة من الصبيان بدقيق الباقلا أقاموا مدة طويلة لا ينبت لهم فيها شعر. وقال في أغذيته: الباقلا نافخ ولا تنفك عنه النفخة بالطبخ كما تنفك عن الشعير ويحدث في البدن تمددًا من ريح نافخة وجوهره سخيف وفيه بعض الجلاء وكذلك لا يبطىء في الانحدار والرطب منه مولد للفضول في الأعضاء كلها يسير الغذاء وكذا ما هذا سبيله من الثمار التي لم تنضج أبدًا. ديسقوريدوس في الثانية: يولد الرياح والنفخ وهو عسر الانهضام وتعرض منه أحلام رديئة وهو صالح للسعال ويزيد في لحم البدن، وإذا طبخ بالخل والماء وأكل بقشره قطع الإسهال العارض من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن الذي ليس معه قروح والقيء، وإذا غلي أوّل غلية واهريق ذلك الماء عنه وصب عليه ماء آخر وطبخ كان أقل لنفخه، والباقلا الحديث أردأ للمعدة من العتيق وأكثر نفخًا ودقيق الباقلا إذا طبخ وتضمد به وحده أو مع السويق سكن الورم الحار العارض من ضربة، ونفع من أورام الثدي الذي ينعقد فيها اللبن وقطع إدرار البول، وإذا خلط بدقيق الحلبة وعسل حلل الدماميل والأورام العارضة في أصول الآذان وما يعرض تحت العين من كمودة لون الموضع ويسمى باليونانية أريوقيا، وإذا خلط بالورد والكندر وبياض البيض نفع من نتوء الحدقة خاصة ومن نتوء العين جملة، وإذا عجن بشراب وافق من اتساع ثقب الحدقة أعني الذي يقال له سيحس وأورام العين الحارة، وقد يقشر ويمضغ ويوضع على الجبين لقطع سيلان الفضول الحارة إلى العين وإذا طبخ بالشراب أبرأ من ورم الخصاء، وإذا ضمدت به عانات الصبيان أبطأ بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت