فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 743

وهذا النبات أيضًا ملآن من لبن وقوته شبيهة بقوّة الأصناف من اليتوع التي ذكرنا، وأما الصنف النابت منه في الصخور وهو الذي يقال له ديدورودس فإنه كثير الأغصان كثير الورق ملآن من لبن ولون أغصانه إلى الحمرة ما هو وعلى أغصانه ورق شبيه بورق الآس دقيق وله ثمر شبيه بثمر الصنف من اليتوع الذي يقال له حاراقياس وفعل هذا الصنف والحال في خزنه مثل الفعل والحال في خزن أصناف اليتوع التي ذكرنا، وأما الصنف الذي يقال له بلاطيقا فإن ورقه شبيه بورق قلومس وأصله وورقه ولبنه تسهل كيموسًا مائيًا، وإذا دق وطرح في الماء قتل السمك وكذا أصناف اليتوع التي ذكرناها قبل هذا الصنف تفعل ذلك أيضًا. جالينوس في الثامنة: جميع أصناف اليتوع قوّتها الكثيرة حادة وفيها مع هذا مرارة وأقوى شيء فيها لبنها وبعده بزرها وورقها وفي أصولها أيضًا شيء من هذه القوى التي ذكرنا وليس ذلك في الجميع مساويًا فأصول اليتوع إذا طبخت بالخل أذهبت وجع الأسنان وشفته لا سيما الوجع الحادث في الأسنان المتآكلة، فأما لبن اليتوع إذا طبخ بالخل فيذهب وجعها ولما كانت قوّته أشد وأظهر صار الناس يضعونه في جوف السن المأكول وأما سائر الفم فإن قرب منه موضع أحرقه على المكان وأحدث فيه قرحة، ومن أجل ذلك قد ينبغي لنا إذا أدرنا أن نقطره في الموضع المأكول من السن أن نسده بشمع لأن لبن اليتوع في الدرجة الرابعة من الأشياء التي تسخن وتحرق ولذلك صار إذا طلي على مواضع الشعر حلقه ولكنه لشدة قوته يحتاج أن يخلط معه زيت فإن فعل ذلك مرارًا كثيرة بطلت أصول الشعر ولم ينبت لأنها تحترق ويصير ذلك الموضع عديم الشعر وبهذه القوّة صارت تقلع الثآليل المتعلقة والمنكوسة والخيلان والتوت واللحم الزائد في الأظافير وتجلو القوابي والجرب لأن فيه قوّة تجلو لمكان مرارته وبسبب شدة إسخانه قد يمكن أن يشفي القروح المتآكلة والمتعفنة والحمرة متى استعمله إنسان في وقت ينتفع به فيه وبالمقادير النافعة منه، وبهذه القوة بعينها صار هذا اللبن يقلع الصلابة التي تكون حول النواصير وجميع هذه الأفعال التي يفعلها أيضًا كمثل ما يفعلها ورقه وبزره إلا أنها أضعف من فعل اللبن وهذا الورق والبزر يستعملها الناس في صيد السمك لأنه يجتمع عليهما فإن أكلهما خر سكران فيطفو فوق الماء وأنواع اليتوع سبعة وأقوى أنواعه الأول المسمى حاراقياس وهو الذي يسميه قوم يتوع ذكر وبعده المسمى يتوع أنثى وهو الذي يسمى باليونانية قوسليطس، ومعنى ذلك الشبيه بالآس والنوع الذي يكون بين الصخور هو أنواع الشحر، ومن بعد هذه الأنواع في القوة النوع المسمى بوصير وفوريا أيضًا ويساتو وتفسيره السروسي وبعده المسمى أيلتوسفرنيوس وقوة رماد أنواع اليتوع وماء رمادها كما ذكرنا. بولس: اليتوع يخلف المرة قريبًا مما تخلفها عصارة قثاء الحمار والسقمونيا والذي يعطي من لبنه فوق أربع قطرات أو خمس فينبغي أن يعجن ذلك بالسويق حتى يبلغ سريعًا وذلك أنه إن طال إمساكه في الفم جرح الفم واللسان وما حوله. حبيش بن الحسن: لبن اليتوع حاد حريف يقرب في الشبه من السقمونيا ومقدار الشربة منه إذا صلح من دانق إلى أربعة دوانيق، وإذا طال مكثه نقص فعله وقل نفعه فإذا أصلح فقوم يأخذونه من شجره ويخلطونه بدقيق الشعير، فإن أصبته على هذه الصفة وأردت إصلاحه فأخلطه بالنشاستج ولته بدهن الورد أو اللوز أو البنفسج وإن أصبته على وجهه فأخلطه بالنشاستج ولته بدهن الورد وأصلح ما يخلط به ويمزج من الأدوية الورد المطحون ورب السوس والصبر والتربد والهليلج والأفسنتين والعافث أو عصارتهما والملح الهندي والزعفران والنشاستج فإذا مزج بهذه الأدوية أو بعضها أصلح المزاج ونفع من حميات الربع وأسهل الماء الأصفر إسهالًا نافعًا، وإذا سقي على وجهه من غير إصلاح أفسد المزاج وهيج الوجه وأعقب وجع الكبد وفساد المعدة وقلة الإستمراء للطعام. إسحاق بن عمران: ومن اليتوع صنف له ورق كالخطمي مزغب وقضبان دقاق معقدة شهب وغبر تشبه قضبان شجر القطن تعلو على الأرض نحو ذراعين ولها نوار قليل الحمرة مدوّر يشبه نوار اللبلاب وأصل غليظ خشبي وعلى أطراف النبات جمة. الرازي: ومن أنواعه الكبوة وهذا أحد أنواع اليتوع ولا تخلو منها المزارع وهي حمراء الساق مدورة الورق تخرج لبنًا كثيرًا ويقرب فعلها من السقمونيا. الغافقي: هذا أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت