فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 743

ديسقوريدوس في الرابعة: هو صنفان أحدهما يعرف بالأنثى ولونه إلى السواد ويقال له ريوقس أي الخسي لأن في ورقه مشاكلة لورق الخس إلا أنه أدق من ورقه وأصغر وهو زهم ثقيل الرائحة ينبسط على وجه الأرض وعند الورق ثمر شبيه بالغبيرا وهو اللفاح أصفر طيب الرائحة فيه حب شبيه بحب الكمثري، وله أصول صالحة العظم إثنان أو ثلاثة يتصل بعضها ببعض ظاهرها أسود وباطنها أبيض وعليها قشر غليظ وهذا الصنف ليس له ساق، والآخر يعرف بالذكر وهو أبيض يقال له موريون وله ورق بيض ملس كبار عراض شبيهة بورق السلق ولونه ولفاحه ضعف لفاح الصنف الأول ولونه كالزعفران طيب الرائحة مع ثقل وتأكله الرعاة فيعرض لهم يسير سبات وله أصل شبيه بالأول إلا أنه أكبر منه وأشد بياضًا، وهذا الصنف ليس له ساق وقد تستخرج عصارة هذا الصنف وهو طري بأن يدق القشر ويصير تحت شيء ثقيل وينبغي أن تسحق العصارة وتخزن بعد أن تثخن وترفع في إناء من حزف وقد تستخرج عصارة لفاح هذا الصنف كما تستخرج عصارة قشر الأصل وعصارة اللفاح أضعف وقد يؤخذ قشر الأصل ويشد بخيط كتان ويعلق ويرفع. جالينوس في السابعة: قوّته البرودة وهي كثيرة فيه حتى أنه في الدرجة الثالثة منها وفيه مع هذا حرارة يسيرة فأما لفاحه ففيه رطوبة فهو لذلك يحدث السبات، وأما قشرة أصله فقوية جدًا وليست هي مبردة فقط بل ومجففة وأما نفس الأصل المستبطن العشرة فهو ضعيف. ديسقوريدوس: ومن الناس من يأخذ الأصول ويطبخها بشراب إلى أن يذهب الثلث ويصفيه ويرفعه ويأخذ منه مقدار قوانوس ويستعمله للسهر وتسكين الأوجاع، وإذا أحببت أن تبطل حس من احتاج إلى أن يقطع منه عضوًا واحتاج إلى الكي فيشرب من هذا الدواء مقدار أويولوسين بالشراب الذي يقال له ماء القراطن فيقيء بلغمًا ومرة صفراء كما يفعل الخربق وإن أخذ منها مقدار كثير قتل وقد تقع في أدوية العين والأدوية المسكنة للأوجاع والفرزجات الملينة، وإن أخذ منها مقدار نصف أويولوس واحتمل أدر الطمث وأخرج الجنين، وإذا جعلت في المقعدة منه فتيلة أنامت، وقد يقال أن الأصل إذا طبخ مع العاج مقدار ست ساعات لينه وصيره سلس القياد لأي شكل أحب أن يتشكل به وورقه إذا كان طريًا وتضمد به مع السويق وافق الأورام الحارة العارضة في العين والأورام الجاسية والدبيلات والخنازير والخراجات، وإذا دلك به البرص وما أشبهه دلكًا شديدًا خمسة أيام أو ستة ذهب به بلا أن يتقرح الموضع وقد يجفف الورق ويستعمل أيضًا لما يستعمل فيه وهو رطب، وإذا دق الأصل ناعمًا وخلط بخل أبرأ القروح من الحمرة، وإذا خلط بالعسل أو بالزيت كان صالحًا للسع الهوام، وإذا خلط بالماء حلل الخنازير والخراجات، وإذا خلط بالسويق سكن وجع المفاصل وقد يهيأ منه شراب يقشر الأصل بلا أن يطبخ، وينبغي أنه إذا أحب أحد عمل هذا الشراب أن يأخذ من الشراب الحلو مقدار قنطريطس وهو في اليوناني إثنان وسبعون قسطًا ويطرح عليه من قشر الأصل ثلاثة أمناء ويسقى منه ثلاثة قوالوسات من به حاجة إلى أن يقطع منه عضوًا وإن يكوى فإنه إذا شربه لم يحس بالألم للسبات العارض له ولفاح هذا الأصل إذا أكل واستنشقت رائحته عرض لآكله ولمستنشقه سبات، وكذا يعرض أيضًا من عصارته إذا أكثر منه السكتة وبزر اللفاح إذا شرب نقى الرحم، وإذا خلط بكرنب لم تمسه النار واحتمل قطع نزف الدم من الرحم وقد تستخرج الدمعة بأن يقور في الأرض قوّرات مستديرة وأن يجمع ما يسيل إليها من الرطوبة والعصارة أقوى من الدمعة وليس في كل حال وكل مكان يكون للأصول دمعة ويدل على ذلك التجربة وقد زعم بعض الناس في صنف آخر من المرنوس أنه ينبت في أماكن ظليلة ومغائر وله ورق شبيه باليبروح بيض إلا أن ورقه أصغر من ورقه وطول الورق نحو شبر ولونه أبيض وهو حوالي الأصل والأصل ليس أبيض طوله أكبر من شبر بقليل وهو في غلظ الإبهام، وقد يقال أن هذا الأصل إذا شرب منه مقدار درخمي وأكل بالسويق أو بالخل أو في بعض الطبيخ فإن الإنسان على ما زعموا إذا أكله أو شربه أسبت ويبقى في سباته على الحال التي كان عليها قبل أن يأكله نحو ثلاث ساعات أو أربع ساعات حتى لا يحس بشيء أصلًا وقد يمتد نصف نهار، وقد يستعمل الأطباء هذا الأصل إذا أرادوا أن يقطعوا عضوًا أو يكووه، ويقال أن هذا الأصل إذا شرب مع عنب الثعلب المعروف بالمجنن كان بادزهر له. بولس: ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت