ديسقوريدوس في الثانية: هو صنفان منه بري وبستاني فالبري يقال له بقولس وفنجوريون وهو أعرض ورقًا من البستاني وأجود للمعدة منه والبستاني منه صنفان أحدهما قريب الشبه من الخس عريض الورق والآخر أدق ورقًا منه وفي طعمه مرارة. حامد بن سمحون: البستاني منه صنفان أحدهما طويل الورق إسمانجوي الزهر كريه الطعم مر وخاصة في آخر الصيف إذا خشن، ومن هذا الصنف بري شبيه به في صورته وزهرته إلا أنه أقوى مرارة وأشد كراهة ويسمى عندنا الأميرون، والصنف الثاني من البستاني عريض الورق أبيض الزهر تفه الطعم عديم المرارة وخاصة في أول الربيع ويسمى بالرومية أنطونيا وتعرف بالهندبا الشامي والهاشمي، وبريه قريب منه في شكل ورقه وقلة مرارته بعيد منه في شكل زهره وكثرة زغبه وهو السرالية بالعجمية وزعم أنه الطرخشقوق. الغافقي: الطرخشقوق هو الصنف الأول من البري الذي زهره سماوي صغير والسرالية زهره أصفر كثير الزهر ومن البري صنفان آخران وهو اليعضيد ويسمى باليونانية خندريلي وقد ذكر في الخاء. جالينوس في الثامنة: هذا نوع من البقول يميل إلى المرارة خاصة ولذلك يسميه قوم الهندبا البري وهو بارد يابس وهو منهما في الدرجة الأولى وتبريد البستاني أكثر من تبريد البري ولكنه بسبب ما قد خالطه من الرطوبة الغريبة الكثيرة قد ذهب عنه اليبس والنوعان كلاهما من الهندبا البري والبستاني طعمهما قابض وكذا طعم النوع الثالث من أنواعه المسمى باليونانية خندريلي. ديسقوريدوس: وكل هذه الأصناف قابضة مبردة جيدة للمعدة وإذا طبخت وأكلت عقلت البطن شديدًا وخاصة البري منها فإنه أشد عقلًا وأجودها للمعدة وإذا أكلت نفعت من ضعف المعدة والقلب، وإذا تضمد بها وحدها أو مع السويق سكنت التهاب المعدة وقد يستعمل منها ضماد للخفقان وقد تنفع من النقرس ومن أورام العين الحارة إذا خلطت مع السويق والخل، وإذا تضمد بها مع أصولها نفعت من لسعة العقرب، وإذا خلطت مع السويق نفعت من الجمرة جدًا وماؤها إذا خلط بإسفيذاج الرصاص وخل كان منه لطوخ لمن احتاج إلى التبريد شديد. مسيح: وقوّة الهندبا في البرودة واليبوسة من الدرجة الأولى تقوي المعدة وتفتح جميع سدد الكبد والطحال وتطفئ حرارة الدم والصفراء وتجلو ما في المعدة. الرازي في دفع مضار الأغذية: الهندبا هو صالح للكبد والمعدة الملتهبتين وليس معه من التطفئة والترطيب وتسكين العطش ما مع الخس نافع لأوجاع الكبد حارها وباردها وليس بموافق لأصحاب السعال ولا للمبرودين وما أقل ما يوافق جدًا المبرودين من البقول لأن أكثرها مبرد نافخ وما كان منها مربى كثرت فيه الرطوبة كثيرًا والنفخ وكان في هذا المعنى أردأ، والبرية منها الضامرة الجسم القليلة الإصابة من الماء أقل نفخًا وأشد لطافة وحرافة وإن كانت من البقول اللطيفة الحريفة، والهندبا صالح للمعدة ونافع إذا استعمل بالخل بعد الفصد والحجامة يفتح سدد الكبد وينقي مجاري البول. الإسرائيلي: إعلم أنه إذا عصر ماؤه وأغلي ونزعت رغوته وشرب بسكنجبين فتح السدد ونقى الرطوبات العفنة ونفع من الحميات المتطاولة. البصري: جيد الكيموس يقوي المعدة وأصله ينفع من لسعة العقرب وإن قال قائل أن فيه حرارة لموضع حرارته في الصيف لم يبعد في القول. حبيش: الهندبا يستحيل مع الهواء وأنه يكون خشنًا عند سخونته، وإذا خشن زادت مرارته وهو حلو قليل الحرارة قريب من الإعتدال، وإذا عصر ماؤه وغلي وصفي نفع من الأورام وقوى المعدة وفتح السدد وإن جعل مع غيره من البقول الملائمة له كالرازيانج والكشوث كان فعله في الأدواء التي ذكرت أبين، وإن طلي على الأورام من خارج البدن نفعها وبردها. البصري: الهندبا الشامي المسمى أنطونيا بارد رطب في الدرجة الأولى. مسيح: هو بين الخس والهندبا. الإسرائيلي: هو أعدل من الهندبا وأجود كيموسًا. الطبري: ألطف من الخس وأقل غذاء وإذا دق ورقه ووضع على الأورام الحارة حللها أو بردها وعصيره مع ماء الرازيانج الرطب ينفع من اليرقان. ابن سينا: الهندبا إذا حل فيه الخيار شنبر وتغرغر به نفع من أورام الحلق، والهندبا تسكن الغثي وهيجان الصفراء وهو أفضل دواء للمعدة التي بها مزاج حار، وقيل أنه موافق لمزاج الكبد كيف كان وللحار شديد الموافقة وليس بضر البارد ضرر أصناف البقول الباردة وينفع من الربع والحميات الباردة. الطبري: