جالينوس في العاشرة: الوسخ يكون في ظاهر الجلد وباطنه وفي الأذنين غير أَن القدماء قد تركوا ذكر وسخ الآذان لنزارته وقلته وزعموا أنه يشفي الأورام التي تقرب من الأظفار ووسخ جميع الجسد يمكن جمعه من الحمام ومواضع المصارعة وهو ينفع لما ينفع منه العرق والذي يدل على طبيعته أنه إذا كان مخرجه من المجاري الضيقة فلا يخرج منه إلا ما لطف وأرق ما يكون ويبقى غليظه وكدره وقوته يابسة بغير شك وفيه شيء من حرارة. ديسقوريدوس في الأولى: الوسخ المجتمع على أبدان المصارعين وقد خالطه التراب ينتفع به من العقد العارضة في الرحم إذا وضع عليها وينفع من عرق النسا إذا وضع وهو مسخن على الموضع بدل مرهم أو كماد. جالينوس في الثامنة: وأما الوسخ الذي يؤخذ من التماثيل الموضوعة في مواضع الرياضة وهي التي يحترق فيها زيت كثير فهو ملين، وأما الوسخ الذي يجتمع في مواضع الرياضة على أبدان الناس الذين يمزحون هناك فبحسب ما فيه من الغبار المرتفع من تلك المواضع فشبيه بوسخ التماثيل والأول من هذين محلل للجراحات التي لم تنضج والثاني هو دواء نافع للأورام الحارة الحادثة في الثديين وذلك أنه يطفئ لهبها ويمنع ما ينصب إليها من الإنحدار ويحلل ما قد انحدر وفرغ لأنه مركب من غبار وزيت، ووسخ بدن الإنسان وعرقه دواءان محللان وأما الوسخ الذي يؤخذ من التماثيل فإنه لما كان ليس فيه غبار وكان فيه أيضًا زنجار موجود من قبل النحاس الذي منه التماثيل معمولة فحق له أن يكون أحدّ من تلك الأوساخ الأخر. ديسقوريدوس في الأولى: هذا الوسخ الموجود في تماثيل النحاس من الزيت يسخن ويحلل الجراحات العسرة التحلل ويوافق السحوج والقروح العارضة للشيوخ. الرازي: وسخ الأذن ينفع من الداحس إذا لم يكن فيه قيح وإذا طلي على الشفة المشققة في ابتداء الشقاق نفعها وينفع من نهش الأفاعي نفعًا بينًا إن شق ووضع عليه مرارًا كثيرة. ديسقوريدوس في الأولى: الوسخ المجتمع على الأبدان في الحمامات يسخن ويحلل ويلين ويبني اللحم ويوافق شقاق المقعدة والبواسير إذا لطخ مواضعها به. جالينوس في السادسة: وسخ الحمام يلين تليينًا معتدلًا. ابن سينا: هو صالح للسقطة.
وسخ الكواير: ابن واقد: هو الوسخ الموجود على الأبواب وحيطان الكواير للنحل. الغافقي: الكواير هي الخلايا وهي أخباب النحل. وزعم ابن سمحون: وجماعة من المتطببين وهم أكثرهم أن وسخ الكور هو العكبر وهو خطأ والعكبر شيء آخر شبيه بالزفت وهو أول شيء يضعه النحل في الكور ثم يبني عليه مثل الشمع والعسل. ديسقوريدوس في الثانية: قولوين ينبغي أن يختار منه ما كان لونه إلى الحمرة ما هو وكان علكًا طيب الرائحة وكان شبيهًا بالصنف من الميعة السائلة التي يسميها أهل الشام الأصطرك وكان لينًا ليس بمفرط اللين يمتد كالمصطكي. جالينوس في 2: قوّته تجلو جلاء ليس بالكثير لكنها تجذب جذبًا بليغًا لأن جوهره جوهر لطيف وهو يسخن في آخر الثانية أو في ابتداء الثالثة. ديسقوريدوس: وقوّة وسخ الكوائر مسخنة جاذبة جدًا يجذب السلاء من باطن اللحم، وإذا تبخر به نفع من السعال المزمن وإذا وضع على القوابي جلاها ويشبه الموم في الطبع.
وسيح: الشريف: نبات ينبت في قمم الجبال وصدوع الصخر ورقه يشبه الكزبرة بل هو أشبه شيء بورق ونجهك وقضبانه دقيقة وله أصول متعقدة فيها شيء شبيه بالسعد يظهر في طعمها عفوصة قوّتها باردة يابسة إذا جففت هذه الأصول وسحقت وشرب منها زنة نصف مثقال في بيض نيمبرشت على الريق جبر الصدر ونفع من الفسوخ والوهن والوثي الكائن من السقطات والضربات ويتصرف في كثير ما تتصرف فيه الرقعة الطليبرية، وإذا طبخت هذه الأصول في ماء مع قليل مع الأذخر وجلس النساء فيه نفعهن من سيلان الرطوبات.
وسمة: