فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 743

جالينوس في السادسة: واليونانيون يسمون هذا النبات مثنى لأنه طيب الرائحة وههنا نبات يسمونه مثنى وهو غير طيب الرائحة وهو الذي يسمونه فالامني وهو فوذنج نهري، وهذان نباتان كلاهما حارا المذاق وقوتهما حارة في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء المسخنة إلا أن النعنع أضعف من الفوذنج البري وأقل إسخانًا منه، وبالجملة فإن النعنع أضعف من الفوذنج البري وأقل إسخانًا منه والفوذنج البستاني مثل النهري من قبل أنه يزرع في البساتين ويشرب الماء فقد صار فيه بهذا رطوبة فهو لذلك يحرك الجماع تحريكًا يسيرًا وهو شيء عام مشترك لجميع الأشياء التي فيها فضل رطوبة لم ينضج نضجًا تامًا ولهذا المزاج من النعنع صار بعض الناس تدقه وتضعه مع دقيق الشعير على الجراحات والدبيلات فنيفعها وهذا شيء لا يقدر الفوذنج النهري أن يفعله لأنه يسخن ويجفف أكثر مما يحتاج إليه ثمره وفيه مع هذا شيء من المرارة وشيء من العفوصة فهو بمرارته يقتل الديدان وبعفوصته يقطع نفث الدم ما دام لم يعتق إذا شرب بالخل الممزوج وجوهره من اللطافة أكثر من كل النبات. ديسقوريدوس في الثالثة: له قوّة قابضة مسخنة مجففة ولذلك إذا شربت عصارته مع الخل نفعت نفث الدم ويقتل الدود الطوال ويحرك شهوة الجماع، وإذا شرب طاقتان أو ثلاث بماء الرمان الحامض سكن الفواق والغثي والهيضة، وإذا تضمد به مع السويق حلل الأورام التي يقال لها أقيوسطيما وهي الدبيلات، وإذا وضع على الجبهة سكن الصداع وكذا الثدي الوارمة من تعقد اللبن فيها سكن ورمها، وإذا تضمد به مع الملح على عضة الكلب نفعها، وإذا خلطت عصارته بماء القراطن سكن وجع الآذان، وإذا احتملته المرأة قبل وقت الجماع منع الحبل، وإذا دلك به اللسان الخشن لين خشونته، وإذا دلكت منه طاقتان أو ثلاثة في اللبن حفظه من التجبن وهو طيب الطعم جيد للمعدة يدخل في التوابل وقد يكون نعنع غير بستاني على ورقه زغب وهو أكبر من البستاني وفي رائحته شيء من الزهومة والكراهية وهو أقل إصلاحًا في وقت الإستعمال والصحة من الآخر. الشريف: إذا مضغ نفع من وجع الأضراس وحيا وإذا وضع على لدغة العقرب نفع من وجعها ونفعها نفعًا عجيبًا وسكن ألمها في الحال، وإذا استعط منه صاحب الخنازير الظاهرة في العنق ثلاث مرات بوزن دانق من عصارته مع دهن نفع منه نفعًا بليغًا وينفع أصحاب البواسير ضمادًا بورقه وهو أنجح دواء في ذلك. التجربتين: إذا درس مع لحم الزبيب ووضع على نفخ الأنثيين أضمرهما وسكن وجعهما، وإذا ضرب مع الخل نفع من إضراره بالعصب وبفم المعدة لإضعافه لعصبها ويحل نفخ المعدة ويسخنها وهو بالجملة دواء موافق للمعدة والأمعاء ويقوّيها ويسكن أوجاعها ويبعث بشهوتها مأكولًا وضمادًا ويسكن الفواق إذا كان من ريح غليظة أو من أخلاط مؤذية لفم المعدة، وإذا خالط الخل كان أنفع في ذلك ويقطع القيء البلغمي الحادث عن ضعف المعدة، وإذا مضغ مع مصطكي أو عود نفع من الفواق ومن الخفقان وهو من الأدوية المقوية للقلب، وإذا وضع في أدوية الصدر نفع من أوجاعه وأوجاع الجنبين وسهل النفث، وإذا عجنت بمائه الأضمدة الماسكة للطبيعة قوى فعلها جيدًا، وإذا درست أوراقه الغضة مع اللبن نفع من ضرره. غيره: عصارته مع ميبختج ينفع من عسر الولادة، وإن دق ورقه مع ملح أندراني وخلط بزيت ووضع على كل دمل يخرج في البدن من خلط غليظ أبرأه وهو مخصوص بالنفع من عضة الكلب الكلب وهو مقو للكبد الباردة وللمعدة مطيب لها يعين على قوة الهضم ويحرك الجشاء. ابن سينا في الأدوية القلبية: فيه عطرية لطيفة وحرافة وحلاوة مع مرارة وعفوصة مخلوطة اختلاطًا لذيذًا وفيه قبض صالح وكل هذه المعاني ذكرنا مرارًا أنها معينة جدًا بخاصية في التقريح، وأما مزاجه فيشبه أن تكون حرارته في آخر الأولى ويشبه أن تكون في أول الثانية.

نعام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت