فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 743

ديسقوريدوس في الأولى: صطفطي وهي الميعة السائلة وهي دسم المر طري وتستخرج من المر بأن يدق بماء يسير ويعتصر بلولب وهي طيبة الرائحة جدًا مشربة من الطيب وعلى انفرادها طيبة من غير أن يخالطها شيء آخر وأجودها ما لم يخالطه شيء من الأدهان وكان القليل منها عظيم القوة يسخن كإسخان المر والأدهان المسخنة. قال: وأما سطايلس ويقال له باليونانية مطركا وأهل الشام يسمونه الأصطرك وهو ضرب من الميعة وهو صمغ شجرة شبيهة بشجرة السفرجل وأجوده ما كان أشقر دسمًا شبيهًا بالراتينج في جسمه أجزاء لونها إلى البياض ما هي طيبة الرائحة يبقى زمانًا طويلًا، وإذا فرك انبعثت منه رطوبة كأنها العسل وهو أجود، والذي من البلاد التي يقال لها قسطانا على هذه الصفة، والذي من البلاد التي يقال لها قمندبا والبلاد التي يقال لها قليقيا هما أيضًا على هذه الصفة وما كان أسود هشًا كالنخالة فإنه رديء وقد توجد صمغة شبيهة بالصمغ العربي صافية اللون رائحتها شبيهة برائحة المرو قلما توجد هذه الصمغة وقد يغشها قوم بأن يسحق من نشارة الخشب التي تكون الصمغة إذا تأكلت وتفتتت من الدود وأخلطت بعسل أو بدخان وثفل الإيزسا وأشياء أخر، ومن الناس من يطيب الشمع والشحم ويعجنه بالأصطرك في شمس حارة يصفيه بمصفاة واسعة الثقب في ماء بارد ويصير شكله شكل الدود ويبيعه ويسميه سقوليقطس، وقد يختاره الجهال على أنه فيما يظنون غير مغشوش ويجعلون محنته بقوة الرائحة فإن الذي منه غير مغشوش حاد الرائحة جدًا. ديسقوريدوس: شجرة الميعة شجرة جليلة لها خشب يشبه خشب شجرة التفاح ولها ثمرة بيضاء أكبر من الجوز يشبه عيون الأبيض من البقر ويؤكل ظاهرها وفيه مرارة وثمرتها التي داخل النوى دسمة يعصر منها دهن قشر هذه الشجرة الميعة اليابسة ومنه يستخرج الميعة السائلة وصمغتها هو اللبني وهو ميعة رهبان وهو صمغ أبيض شديد البياض وهو العبهر وهو لبني الرهبان. أبو جريج الراهب: الميعة صمغة يسيل من شجرة تكون ببلاد الروم يتحلب منه فيؤخذ ويطبخ ويعتصر من لحاء تلك الشجرة فما عصر سمي ميعة سائلة ويبقى الثجير فيسمى ميعة يابسة. جالينوس في السابعة: الميعة السائلة تسخن وتلين وتنضج ولذلك صارت تشفي السعال والزكام والنوازل والبحوحة وتحدر الطمث إذا شربت، وإذا احتملت من أسفل ودخانها إذا أحرق يكون شبيهًا بدخان الكندر. ديسقوريدوس: وقوة الأصطرك مسخنة ملينة منضجة وتصلح للسعال والزكام والنزلات وبحوحة الصوت وانقطاعه، وإذا شرب واحتمل وافق انضمام فم الرحم والصلابة العارضة فيها ويدر الطمث وإن ابتلع منه شيء يسير مع صمغ البطم لين البطن تليينًا خفيفًا، وقد يخلط ببعض المراهم المحللة للأعياء وقد يستعمل مقليًا ومشويًا ومحرقًا ويجمع دخانه كما يجمع دخان الكندر ودخانه المجتمع منه يوافق كل ما يوافقه دخان الكندر والدخان الذي يعمل بسوريا يسخن ويلين جدًا وهو مصدع يثقل الرأس ويسبت. حبيش بن الحسن: الميعة حارة في أول الثالثة ويبسها أقل من حرارتها وتنفع السائلة من وجع الصدر والرئة وتنشف البلة وتمسك الطبيعة عن الإسهال وتطيب المعدة وتقوي أعصابها وتنفع من الرياح الغليظة وتشبك الأعضاء إذا شربت أو طليت من خارج البدن، وتنفع من قروح ظاهر البدن وتمسك الجرب والبثور رطبة ويابسة إذا طلي عليها ببعض الأدهان ويابسها ينزل البلة من الرأس إذا تبخر به وكثيرًا ما يخلط السائلة منها بالأدوية. غيره: إذا شرب من السائلة مثقالان بثلاث أواق ماء حار أسهلت البلغم بلا أذى واليابسة تمسك الطبيعة. التجربيين: رائحة بخورها تقطع رائحة العفونة كيف كانت وتنفع من الوباء.

ميوديون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت