قال أبو حنيفة: تنبت الموزة نبات البردي ولها عنقزة غليظة وأوراقها طويلة عريضة تكون ثلاثة أذرع في ذراعين وليست بمنخرطة على نبات السعف ولكن شبيهة المربعة وترتفع الموزة قامة باسطة ولا تزال فراخها تنبت حولها واحدة أصغر من الأخرى وربما كانت عشرين، فإذا هي طلعت تطلع وقد قاربها فراخها في الطول فإذا أدركت موزها قطعت الأم من أصلها فتؤخذ وتطلع فراخها إلى أن تصير أمًا ولا يزال كذلك أبدًا ويكون القنو منه ما بين الثلاثين إلى الخمسين فيجمد العنق حينئذ. سليمان بن حسان: شجره في شكل النخلة ساقه له ورق خارج منه أملس عريض كبير جدًا مخطوط مليح المنظر وله عنقود يخرج منه الموز كالقثا، وهي أول طلوعها خضراء ثم تصفر ثم تسود إذا نضجت وداخلها طعمه كالزبد حلوة لينة تؤكل بالسكر وهي مرطبة للمعدة اليابسة مع تبريد لطيف ولين الصدر وتنفع من السعال اليابس. ابن ماسويه: هو حار في وسط الأولى رطب في آخرها يغذو غذاء يسيرًا والإكثار منه يولد ثقلًا كثيرًا، وهذه خاصية نافعة من القرحة الكائنة في الحلق والصدر والرئة والمثانة إلا أن إكثاره يثقل في المعدة وينبغي لمدمنه إن كان مزاجه باردًا أن يشرب بعده ماء العسل أو سكنجبينًا معسلًا، ويؤخذ بعد السكنجبين زنجبيل مربى وهو ملين للطبيعة. شندهشار: يزيد في النطفة والبلغم ابن ماسه: الإكثار منه يولد السدد. الطب القديم: يحرك الباه ويزيد في الصفراء وهو ثقيل على المعدة. العلهمان: هو دواء جيد للصدور والكلى ويدر البول.
مورداسفرم: ابن سينا: هو زهر وقضبان دقاق منفركة إلى الغبرة والصفرة وقد يكون منه ما هو إلى البياض ومنه أيضًا ما هو أشد ميلًا إلى الصفرة وقوته كقوة الباذروج عند بعضهم. قالت الخوز: إنه في قوة الإفسنتين الرومي وأشد قبضًا وهو حار يابس في الثانية ينفع من الصداع ورطوبة الدماغ ويقوي المعدة والكبد وينفع من السقطة على الأحشاء ومن الديدان حمولًا.
مورقا: الغافقي: هو نبات ينبت كثيرًا ببلاد البربر والسودان وقد ينبت أيضًا بقرب الأندلس جهة إسبانيا وهي إشبيلية وأهل هذه البلاد يسمونه بالمورقا والبربر يسمونه إسمامن ومن الناس من يسميه سنبلًا بريًا، وقوم يظنون أنه المو وذلك غلط منهم وهذا نبات صغير له ثلاث أوراق أو أربع تخرج من أصل واحد صغار طوال متشققة تشبه ورق المو وفي تشققها ملاسة ولها سويقة مدورة في غلظ الميل تعلو شبرًا عليها جمة صغيرة كجمة الثوم فيها بزر أبيض مائل إلى الحمرة قليلًا، ولها أصل في غلظ الخنصر أبيض لزج طيب الرائحة جدًا فيه حرافة يسيرة ويتحول إلى طعم الزنجبيل إلا أنه أقل حرافة وحرارة ويستعمل في لخالخ الطيب ويشفي الأوجاع وأرياح البلغم ويحل القولنج الريحي ويزيد في الباه.
مواعرن: ديسقوريدوس قال في الرابعة: ومن الناس من يسميه ماليقون، وهو من النبات المستأنف كونه في كل سنة ويستعمل في وقود النار طوله نحو ذراعين له ورق شبيه بورق الفوة وله بزر شبيه باللوبيا البيضاء في شكلها ولونها وفيه رطوبة تدبق باليد، ويؤخذ فيقلى قلية خفيفة ويدق ويطلى على أعواد الخشب ويستعمل بدل السراج، وأما الدسم الذي يخرج من البزر فإنه إذا مسح به الجسد لين خشونته. جالينوس في السابعة: بزر هذا النبات فيه دسومة كثيرة حتى أنه إذا وضعته خرج منه دهن وقوته قوة تغري وتلحج.
موميا: