فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 743

وهو المرتك. ديسقوريدوس في الخامسة: منه ما يعمل من الرمل الذي يقال له موليدانيطس ومعنى هذا الإسم الرصاصي وإنما يعمل منه بأن يؤخذ فيحمى حتى يصير نارًا ومنه ما يعمل من الفضة ومنه ما يعمل من الرصاص وأجوده ما كان من البلاد التي يقال لها أشبانيا وبعده ما كان من البلاد التي يقال لها أرخيااوفيا والذي من الهند وبعده الذي من صقلية وقد يكون في هذه المواضع لأنه يعمل من صفائح رصاص تحرق ومنه ما لونه أحمر وهو صقيل ويقال له حورسطس ومعناه الذهبي وهو أجود أصنافه وبعده الفضي وبعده ما يعمل من الرصاص ومنه ما لونه إلى الفرفيرية ويقال له أرخوسطس ومعناه الفضي والذي يعمل من الفضة يقال له أريونيطس وقلويدس، فأما الذي يعمل من الرصاص فإنه يقال له موليدنيطس. جالينوس في التاسعة: هذا أيضًا يجفف كما تجفف سائر الأدوية المعدنية الأخر والحجارية والأرضية إلا أن تجفيفه قليل جدًا وهو في كيفيته وقواه الأخر كأنه منها في الوسط وذلك أنه لا يسخن إسخانًا بينًا ولا يبرد وجلاؤه أيضًا وقبضه يسيران فهو لذلك دون الأدوية التي تجلو جلاء معتدلًا ودون الأدوية التي تجمع وتقبض، وهو دواء نافع للسحج الحادث في الفخذين إلا أن هاتين القوتين فيه قليلان فحق له أن يعد في الطبقة الوسطى من طبقات الأدوية التي يحتقن بها ولذلك نستعمله مرارًا كثيرة كالمادة فنخلط منه الأدوية التي قوتها شديدة أما لذاعة أو قابضة أو تفعل فعلًا آخر شبيهًا بهذا كما تفعل بالأدوية التي تذوب الشمع كالمادة في كثير من الأدوية لأن الشمع أيضًا في الوسط بين الأدوية الشديدة العنيفة القوة. ديسقوريدوس: وقوة جميعه قابضة ملينة مسكنة مبردة تملأ القروح العميقة لحمًا وتذهب اللحم الزائد في القروح وتحملها وقد يحرق على هذه الصفة يؤخذ فيرض حتى يصير قطعًا كقطع الجوز ثم يصير على جمر ويترك عليه حتى يصير نارًا ثم يترك حتى يبرد ثم يصفى من وسخه ويرفع. ومن الناس من إذا أخذها من الجمر أطفأها بالخل والخمر ثم يفعل به ذلك مرة ثانية ويرفعها وقد يغسل كما يغسل القليميا ويبيض على هذه الصفة يؤخذ المرتك الذي يقال له أرخونيطس، فإن لم يحضر منه شيء فيؤخذ من غيره فيرض ويصير أمثال الباقلا ويؤخذ منه مقدار المكيال الذي يقال له سوقس المستعمل في البلاد التي يقال لها أطيقي ويصير في قدر حديد ويصب عليه الماء ويلقى عليه من حنطة البر الأبيض مقدار سوقس ويؤخذ من الشعير حفنة وتشد في خرقة صوف جديدة رقيقة لطيفة وتربط بإذن القدر وتعلق في داخلها وتطبخ إلى أن يتفلق الشعير ثم يرفع ما في القدر في إجانة واسعة ويؤخذ البر ويرمى به ويصب على المرادسنج ماء ويغسل ويدلك دلكًا شديدًا ويؤخذ فيجفف ويسحق في صلاية من البلاد التي يقال لها سافس ويصب عليها ماء سخن إلى أن تذوب وتنحل مع الماء ثم تترك حتى تصفو ثم يصب عليه ماء آخر ثم يسحق النهار كله، فإذا كان العشاء صب عليه ماء حار ويترك وإذا كان من الغد صفى عنه الماء وصب عليه ماء آخر ويترك أيضًا ساعة ثم يصفى عنه ويفعل به ذلك ثلاث مرات في سبعة أيام متوالية، فإذا تمت خلط به بكل درهم من المرداسنج خمس درخميات من الملح الدراني ثم يصب عليه ماء حار ويسحق ويصفى عنه الماء ثم يصب عليه ماء آخر فإذا ابيض صب عليه ماء آخر حار وفعل به كما فعل أولًا حتى لا يبقى فيه شيء من الملوحة ثم يجفف في شمس حارة ويترك حتى لا يبقى فيه شيء من النداوة ويرفع ويؤخذ من المرداسنج الذي يقال له أربورنيطس منا فيسحق ناعمًا ثم يؤخذ من الملح الحراني مسحوقًا مع مثله ثلاثة أمثال المرداسنج فيخلط به ويصير في قدر جديدة ويصب عليه من الماء ما يغمره ويحرك في كل يوم بالغداة والعشي ويمد بالماء قليلًا في كل يوم من غير أن يصب عليه شيء من الماء الأول ويفعل به ذلك ثلاثين يومًا واعلم أنه إن لم تحركه جمد وصار كالخزف ويحرك بالماء قليلًا لئلا يجمد ويتحجر، فإذا تمت ثلاثون يومًا صب عليه الماء صبًا رقيقًا وألقي في صلاية من البلاد التي يقال لها لبني وسحق وبعد السحق يصير في إناء من خزف ويصب عليه ماء ويصفى عنه حتى لا يبقى فيه شيء من الملوحة ثم يترك حتى يجف قليلًا ثم يعمل منه أقراص ومن الناس من يرض المرداسنج ويصيره قطعًا كالباقلا ثم يجعله في معدة خنزير ثم يطبخه بالماء حتى تنضج المعدة ويخرجه منها ويخلط به من الملح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت