فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 743

ايرسا: هو السوسن الأسمانجوني، ولم يذكره الفاضل جالينوس في بسائطه البتة. وافتتح به ديسقوريدوس في أول المقالة الأولى وقال: هو السوسن المعروف بالإيرسا وهو نوع من السوسن ورقه يشبه ورق كسيفين غير أنه أعظم منه وأعرض وألزج، وله ساق عليه زهر منحن فيه ألوان يوازي بعضها بعضًا وهي مختلفة فيها بياض وصفرة وفرفيرية ولون السماء، ومن أجل اختلاف الألوان فيه شبه بالإيرس وهو قوس قزح وله أصول صلبة ذات عقد طيبة الرائحة، وينبغي إذا قلعت أن تحفظ في ظل وتنظم في خيط كتان وتخزن، وأجود هذا النوع من السوسن ما كان من البلاد التي يقال لها اللوريفن والذي من البلاد التي يقال لها ماقدونيا، والجيد من هذا ما كان أصله كثيفًا فكان صغيرًا عسر الرض ولونه مائل إلى الحمرة طيب الرائحة جدًا تفيهًا لا تشوبه رائحة الندى ويحذو اللسان ويحرك العطاس إذا دق وأما ما كان من هذا النوع من نينوى فإنه أبيض وقوته دون قوة السوسن الذي ذكرنا، وإذا عتق السوسن المعروف بالإيرس تسوس وتثقب غير أنه يكون حينئذ أطيب رائحة منه قبل ذلك وقوته مسخنة ملطفة، ويصلح للسعال ويلطف ما عسر نفثه من الرطوبات التي في الصدر وإذا سقي منه وزن سبع درخميات بماء العسل أسهل كيموسًا غليظًا بلغميًا ومرة صفراء ويجلب النوم ويجلب الدموع ويبرىء من المغص، وإذا شرب بالخل نفع من نهش الهوام والمطحولين والذين بهم تشنج في العصب، وينفع من البرد والنافض والذين يمذون بلا جماع وإذا شرب بالشراب أدر الطمث، وأما إذا سلق وتكمد به النساء كان نافعًا من أوجاع الرحم لتليينه الصلابة التي تكون فيه وفتحه فمه إذا انضم ويهيأ منه حقنة نافعة من عرق النسا ونتن اللحم في النواصير وفي القروح العميقة، وإذا هيىء منه ومن العسل فرزجات واحتمل جذب الجنين وأخرجه، وإذا سلق وضمدت به الخنازير والأورام الصلبة المزمنة لينها ويملأ القروح إذا سحق وذر عليها، وإذا خلط بالعسل وطلي عليها نقاها ويكسو العظام العارية لحمًا وإذا ضمد به الرأس مع الخل ودهن الورد نفع من الصداع، وإذا خلط به خربق أبيض ضعفه ولطخ به الكلف والرطوبة اللبنية نقاها، وقد يقع في أدوية الفرزجات والمراهم وفي الأدهان التي تحلل الأعياء، وبالجملة فهو كثير المنافع. ابن سينا: حار يابس في آخر الثانية، وإذا شرب بشراب نفع من الهتك وفسخ العضل وسكن وجع الكبد والطحال الباردين والتمضمض بطبيخه يسكن وجع الأسنان ويضمر اللهاة ويجلس في طبيخه لصلابة الرحم وأوجاعه الباردة ودهنه يذهب الإعياء وإذا قطر مع الخل سكن دوي الآذان ومنع النزلات ودهن الإيرسا يفتح أفواه البواسير. الرازي: في إبدال الأدوية وبدل الإيرسا في إسهال الماء ثلث وزنه مازريون مع ثلاث أواقي لبن اللقاح.

ايهقان: قيل أنه الجرجير البري. أبو العباس النباتي: هو معروف عند العرب رأيته بوادي العروس يشبه السرمق وورقه فيما بين ورق السرمق وورق الكرنب المتوسط يخرج من بين تضاعيفها سوق طويلة نحو قعدة الإنسان وأكبر وأقل شكلها شكل ساق السرمق أيضًا ولونها يتشعب منه شعب كثيرة يكون في أطرافها زهر مثل زهر الكرنب وعلى شكله أنه أصغر منه، وله ثمر سرمقي الشكل إلا أنه أضخم منه وأعرض يخرج من أعلاه شفة حادة واحدة وفي طرف كل ثمرة في داخل الثمر بزر على قدر بزر الكرنب إلا أنه أصغر منه قليلًا، وطعم هذا النبات كله كطعم الجرجير والخردل الأبيض معًا ورائحته كذلك، وقد ذكر الأيهقان أبو حنيفة وغيره ولم يتمم حليته.

ايدع: هو عند الرواة دم الأخوين. قال أبو حنيفة الدينوري: أخبرني أعرابي أن الأيدع صمغ أحمر يؤتى به من سقطرى تداوى به الجراحات، وسأذكر دم الأخوين في حرف الدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت