ديسقوريدوس في الرابعة: يومالاآ وقد يسمى خامالاآ ومن الناس من يسميه بوروس أحني ويسمى أيضًا قسطرون والدواء المعروف المسمى بأفنديوس قوقس، وهو ثمرة هذا النبات وإنما يلتقط من هذا النبات ثمرته والقوم الذين يقال لهم أربواس يسمون هذه الثمرة أطبوليوس ومن الناس من يسميه ليقوس ومعناه الكتاني وهذا النبات يخرج قضبانًا كثيرة حسانًا طولها نحو من ذراعين وورقها شبيه بالنبات الذي يقال له خامالا أغبر أنه أدق منه وعليه رطوبة تدبق باليد والفم وهو لزج يدبق عند المضغ وله زهر أبيض فيما بين الزهر ثمر صغير شبيه بحب الآس مائل إلى الإستدارة وهو في ابتداء كونه أخضر ثم يحمر وقشره صلب أسود وداخله أبيض يسهل البطن رطوبة مائية ومرة وبلغمًا إذا شرب منه عشرون حبة عددًا وإذا شرب وحده أحرق الحلق ولذلك ينبغي أن يشرب مع الدقيق أو السوس أو في حبة عنب أو يزدرد ملطخًا بعسل مطبوخ وقد تلطخ الأبدان التي يتعسر عرقها بلطوخ يعمل من هذا الحب مسحوقًا مخلوطًا بنطرون وبخل، وأما ورق هذا النبات وهو الذي نسميه خاصة فيارون فإنه ينبغي أن يجمع في أوان الحصاد ويجفف في الفيء ويرفع وإذا احتيج أن يسقى منه فينبغي أن يدق ويجمع ما فيه من الشظايا فإذا فر منه مقدار أكسوثافن في شراب ممزوجًا بماء أسهل البطن رطوبة مائية وإذا خلط بطبيخ العدس أو بالفول المسحوق أسهل إسهالًا لينًا وقد يخزن مسحوقًا معجونًا بعصارة الحصرم مصنوعًا أقراصًا وهو رديء للمعدة وإذا احتمل قتل الجنين وينبت في مواضع جبلية حسنة والذين يظنون أن أفينديوس هي ثمرة الشجرة المسماة خامالاا يغلطون وإنما يعرض لهم ذلك من تشابه الورق. لي: قال الرازي في مواضع كثيرة من الحاوي: أن يوقس عنديوس هي الحبة المسماة بالفارسية كرمدانه وصحح ذلك بأن قال وهي حبة شريفة جليلة القدر ذكرها أبقراط وتعمل إعمالًا جميلة جليلة. قالت الخوز: النساء يستعملن هذه الحبة لتسخين الفروج. غيره: الكرمدانة تسهل البلغم الغليظ وتمنع من أبخرة الدم المرتفعة إلى الرأس وأبخرة السوداء وتقيء أيضًا وهو دواء قتال إن أكثر منه لأنه يسحج المعي ويلهب المخرج ولا يحتمله إلا الأقوياء والغلاظ الطبائع. وقد يعالج به البرص وأفضله إذا طبخ بالزيت ولطخ به الجرب والقوابي والقروح في الرأس نفع من ذلك.
مثنان آخر: هو النبات المعروف بهذا الإسم بالديار المصرية والسواحل الشامية أيضًا ويتخذ بها من قشره أرسان للدواب وخاصة بأرض غزة والدارون أيضًا فإنه بتلك الرمال كثير جدًا. كتاب الرحلة: هو شجر متدوح وورقه دقيق جدًا تكون الأغصان على هيئة الفتل وزهره رقيق إلى الصفرة ما هو ثمره صلب صغير فيه شبه من بزر الأنجرة يكون في غلف صغار في كل غلاف حبتان وأغصانه مائلة إلى الأرض لونها أبيض وأصله أبيض غائر تحت الأرض مشعب فهذا هو المثنان بديار مصر وببرقة من هذا المثنان الذي وصفت نوع إذ قطعت من ورقه أو من أغصانه شيئًا أراق لبنًا وورقه دقيق منبسط على الأرض. الشريف: هو نبات يكون أكثر نباته في الرمال وقرب ماء البحر وهو نبات له ساق يعلو نحو شبرين أو أكثر متفرق ذو أغصان كثيرة متدوح وله ورق دقيق مترادف بعضه على بعض شبيه بورق الأبهل بل أدق منه وله بزر أبيض كثير نابت من الورق وله أصل خشبي لا ينتفع به وهو يابس في الثالثة إذا أصلح ورقه بأنواعه بالخل ثم جفف في الظل وخلط بدهن لوز وعسل وأخذ منه درهم أسهل الديدان وحب القرع، وأسهل كيموسًا مائيًا وهو جيد في علاج المستسقين فإن طبخ منه وزن خمسة دراهم مع أوقية زبيب منقى من عجمه في رطل ماء إلى أن ينقص الثلثان ثم صفي وألقي عليه درهم دهن لوز حلو وقيراط صمغ مربى ثم يشرب الكل أسهل البلغ المسمى خامًا والدود الصغار من المعي، وإذا صنع من قشر أغصانه قتل ودست في الجراحات والخنازير كانت مقام الموامس وكان لها علاجًا موافقًا وإذا سحق ورقه وخلط مع مرهم الأكلة قواها ونفع منها مجرب.
مج: قد زعم قوم أنه الماش المعجم الشين.
محلب: