الأفسنتين أو الإهليلج الأصفر ليحرّك ذلك المرار الغليظ أعني: الذي قد غلظ بمخالطة البلغم ونحو ذلك لأن ماء اللبن أيضًا إذا صار إلى الأحشاء التي هذا حالها لم يؤمن عليه أن يستحيل إلى طبيعة ذلك المرار الذي يخالطه فيها، ولذلك ينبغي أن يعطي قبل أخذه ما يحرّك المرار إلى الإنحدار عن الأحشاء، فإذا جاء بعده ماء اللبن وجده متهيأ للخروج والإنحدار فاحدر جميعه وأخرجه بالإسهال فهذه منافع اللبن في الإسهال. أمين الدولة بن التلميذ: وصفة عمل ماء الجبن في الربيع يتخذ من لبن المعز الفتية التي عهدها بالولادة نحو شهر وتختار الحمراء الزرقاء الفتية فإنها صنف جيد المزاج وتعلف قبل استعمال لبنها بأيام شعيرًا مجروشًا مبلولًا مع نخالة وثيل وهندبا وشاهترج ثم يحلب رطلان من لبنها في كل يوم ويطبخ في طنجير حجر بنار هادئة ويحرك بخشبة من خشب التين رطبة مأخوذ عنها لحاؤها مرضوضة يقصد بذلك أن تعلق بماء الجبن من اللبنية واليتوعية التي في الخشب الرطب قوة تعينه على الإسهال في رفق وقد يعتاض عنه بشجرة خلاف رطبة إذا لم يوجد خشب التين وكان يسقى ماء الجبن للترطيب دون الإسهال ويمسح حول القدر بخرقة مبلولة بماء عذب، فإذا غلى اللبن فليترك الطنجير على ناره ويرش على اللبن الذي فيه ثلاثون درهمًا من السكنجبين الساذج السكري فربما رش معه ثلاثة دراهم من خل خمر صاف وليكن السكنجبين والخل باردين جدًا يسرع إلقاؤهما لتتميز الجبنية من المائية ويحرك بالعود المذكور ويترك هنية حتى يجمد وتتميز المائية ثم يصفى في خرقة كتان صفيقة أو زنبيل خوص صفيق النسج ويعلق حتى ينقطع سيلان ماء الجبن عنه وتبقى فيه الجبنية ويعاد الماء فيه إلى الطنجير بعد غسله ويغلي برفق ويلقى عليه نصف درهم من ملح دراني مسحوق ويصفى ثانيًا ويؤخذ من ماء الجبن المذكور نصف رطل إلى ثلثي رطل على تدريج بسكر طبرزذ ويؤخذ في وقت بسفوف مسهل وفي وقت بسفوف مبدل. سفيان الأندلسي: ماء الجبن دواء مسهل تستعمله الصبيان فمن فوقهم دون فرق وإذا كان القصد به الإسهال فيجب أن يغلى على النار بعد عصره من الجبن ليتميز ما فيه من الجزء الجبني والماء المستخرج من اللبن المعقود بالأنفحة فهو يسهل أولًا فإذا تمودي عليه وألفه البدن اغتذى به ولم يسهل ويطيب ولا سيما الأجسام دماؤها فاسدة وهي التي يكثر أكلها وينهضم ولا يخصب البدن وأكثره إسهالًا أرقه لبنًا وأكثره ترطيبًا أغلظه لبنًا.ن أو الإهليلج الأصفر ليحرّك ذلك المرار الغليظ أعني: الذي قد غلظ بمخالطة البلغم ونحو ذلك لأن ماء اللبن أيضًا إذا صار إلى الأحشاء التي هذا حالها لم يؤمن عليه أن يستحيل إلى طبيعة ذلك المرار الذي يخالطه فيها، ولذلك ينبغي أن يعطي قبل أخذه ما يحرّك المرار إلى الإنحدار عن الأحشاء، فإذا جاء بعده ماء اللبن وجده متهيأ للخروج والإنحدار فاحدر جميعه وأخرجه بالإسهال فهذه منافع اللبن في الإسهال. أمين الدولة بن التلميذ: وصفة عمل ماء الجبن في الربيع يتخذ من لبن المعز الفتية التي عهدها بالولادة نحو شهر وتختار الحمراء الزرقاء الفتية فإنها صنف جيد المزاج وتعلف قبل استعمال لبنها بأيام شعيرًا مجروشًا مبلولًا مع نخالة وثيل وهندبا وشاهترج ثم يحلب رطلان من لبنها في كل يوم ويطبخ في طنجير حجر بنار هادئة ويحرك بخشبة من خشب التين رطبة مأخوذ عنها لحاؤها مرضوضة يقصد بذلك أن تعلق بماء الجبن من اللبنية واليتوعية التي في الخشب الرطب قوة تعينه على الإسهال في رفق وقد يعتاض عنه بشجرة خلاف رطبة إذا لم يوجد خشب التين وكان يسقى ماء الجبن للترطيب دون الإسهال ويمسح حول القدر بخرقة مبلولة بماء عذب، فإذا غلى اللبن فليترك الطنجير على ناره ويرش على اللبن الذي فيه ثلاثون درهمًا من السكنجبين الساذج السكري فربما رش معه ثلاثة دراهم من خل خمر صاف وليكن السكنجبين والخل باردين جدًا يسرع إلقاؤهما لتتميز الجبنية من المائية ويحرك بالعود المذكور ويترك هنية حتى يجمد وتتميز المائية ثم يصفى في خرقة كتان صفيقة أو زنبيل خوص صفيق النسج ويعلق حتى ينقطع سيلان ماء الجبن عنه وتبقى فيه الجبنية ويعاد الماء فيه إلى الطنجير بعد غسله ويغلي برفق ويلقى عليه نصف درهم من ملح دراني مسحوق ويصفى ثانيًا ويؤخذ من ماء الجبن المذكور نصف رطل إلى ثلثي رطل على تدريج بسكر طبرزذ ويؤخذ في وقت بسفوف مسهل وفي وقت بسفوف مبدل. سفيان الأندلسي: ماء الجبن دواء مسهل تستعمله الصبيان فمن فوقهم دون فرق وإذا كان القصد به الإسهال فيجب أن يغلى على النار بعد عصره من الجبن ليتميز ما فيه من الجزء الجبني والماء المستخرج من اللبن المعقود بالأنفحة فهو يسهل أولًا فإذا تمودي عليه وألفه البدن اغتذى به ولم يسهل ويطيب ولا سيما الأجسام دماؤها فاسدة وهي التي يكثر أكلها وينهضم ولا يخصب البدن وأكثره إسهالًا أرقه لبنًا وأكثره ترطيبًا أغلظه لبنًا.