اونيا: ديسقوريدوس في الثانية: من الناس من قال إنه عصارة الماميثا، ومنهم من قال إنه عصارة جاليدوس الأسود، ومنهم من قال إنه عصارة الخشخاش الذي يقال له فاراطيطس، ومنهم من قال إنه خلط من عصير الصنف من النبات الني يقال له إنقاعا الذي لون زهره لون اللازورد وعصير نبات البنج وعصير نبات الخشخاش، ومنهم من قال: إنه عصارة نبات يكون بالبلاد التي يقال لها طروعلود وطبقي يقال له أونيا، وقد يقال أنه يكون هذا النبات أيضًا ببلاد الغرب التي تلي مصر، وهذا النبات شبيه الورق بورق الجرجير وورقه كثير الثقب كان السوس أكلته قليل الماء هش وله زهر شبيه بلون الزعفران وأوراق الزهر كبار، ولذلك ظن قوم أنه صنف من أصناف شقائق النعمان وقد يكون منه عصارة لذاعة يقع في أخلاط أدوية العين، وفي الأدوية المنقية التي تصلح للعين وتجلو ظلمة البصر، ومن الناس من زعم أنه رطوبة تسقط من هذا النبات ويأخذها الناس فيغسلون منها ما يلتزق بها من التراب أو الحجارة ويجمعون هذه الرطوبة فيعملون منها أقراصًا نافعة مما تنفع منه العصارة، ومن الناس من زعم أنه حجر يكون بالصعيد لونه لون النحاس صغير يلذع اللسان ويحذوه ويقبضه.
ايمارواي قالس: هو سوسن أصفر أوقفني عليه شرف الدين ابن القاضي الفاضل، وذكر أنه جلبه من دمشق إلى القاهرة. ديسقوريدوس في الثالثة: ومن الناس من سماه إيماروقاطيقطس له ورق وساق شبيهتان بورق السوسن وساقه إلا أن ورقه أخضر وساقه في لون الكراث وله زهر ثلاث أو أربع، وحال زهره في تشقه كحال السوسن في أول انفتاحه ولونه أصفر شديد الصفرة وله أصل شبيه بالبصلة التي يقال لها بلبوس إلا أنه أعظم منها إذا شرب مسحوقًا أو احتمل بالعسل في صوفة أحمر من الرحم الرطوبة المائية والدم وإذا تضمد بورقه مسحوقًا سكن الأورام الحارة العارضة للثدي بعد الولادة وأورام العين الحارة وأصله وورقه يتضمد بهما لإحراق النار فينتفع بهما. جالينوس في السادسة: أصل هذا النبات شبيه بأصل السوسن في منظره وقوته وينفع مثل منفعة ذلك من حرق النار لأن فيه قوة تحلل قليلًا مع أن فيه شيئًا من القوة المانعة للتحلب.
ايمونيطس: ديسقوريدوس في الثالثة: ومن الناس من سماه أسقليتي له ورق شبيه بورق الصنف المسمى درافيطون من النبات الذي يقال له اللوف وهو في شكل الهلال وله عروق كثيرة دقاق وليس له ساق ولا ثمر ولا زهر، وينبت في مواضع صخرية، وفي مذاق هذا النبات قبض إذا شرب بالخل حلل ورم الطحال الجاسي.
ايارانوطاني: ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من سماه بارسطاريون وهو نبات له قضبان طولها نحو من ذراع أو أكثر يقابل مزواة وعليها ورق متفرق بعضه من بعض ويشبه ورق شجر البلوط إلا أنه أدق وأصغر وأطرافه مشرفة وطعمه إلى الحلاوة ما هو وله أصل إلى الطول ما هو دقيق وأصل هذا النبات إذا سقي بالشراب وعمل منهما ضماد كانا صالحين لضرر الهوام، وإذا شرب من الورق مقدار درخمي على الريق مع ثلاث أوثولوسات كندروقوطولي من شراب عتيق سخن وفعل ذلك أربعة أيام متوالية كان صالحًا لليرقان، وإذا تضمد بالورق سكن الأورام البلغمية المزمنة والأورام الحارة وينقي القروح الوسخة، وإذا طبخ هذا النبات بالشراب وتغرغر به قلع خبث القروح العتيقة التي تكون على جانبي أصل اللسان ومنع القروح الخبيثة من أن تنبسط في الفم، وزعم بعض الناس أن نقيع هذا النبات إذا رش في موضع فيه قوم مجتمعون على نبذ طيب عشرتهم وحسن أخلاقهم، وقد يسقى من كان به حمى غب العقدة الثالثة من قضبان هذا النبات من جهة الأرض مع ما حواليها من الورق، وقد يسقى من كان به حمى ربع العقدة الرابعة مع ما حواليها من الورق وسمي بهذا الاسم لأنه ينتفع به في التطهير إذا علق على البدن ومعنى اسمه العشبة المقدسة المكرمة.