فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 743

أبو حنيفة: تسمى ذنب الخيل وهي بقلة جعدة ورقها كالكراث لا يرتفع كورقه ولكن يتسطح والناس يأكلونها ويتداوون بعصيرها. لي: هذا الدواء معروف عند أهل الشام والغرب والشرق وديار مصر وقد ينبت أيضًا منه شيء في أعمال بلاد الفيوم من أعمال مصر، وأما الدواء الذي سماه حنين في كتاب جالينوس وديسقوريدوس بلحية التيس فهو ليس هذا الدواء المذكور قبل ولا من قبيله ولا من أنواعه وليس بينهما مناسبة في ورد ولا في صدر بل هو دواء آخر غيره يسمى باليونانية قسيوس ونحن متبعون حنينًا في ذلك إذ كان هذا هو المقصود في كتب الأطباء بهذ الإسم، وهذا الدواء الذي سماه حنين لحية التيس هو المعروف عند عامتنا بالأندلس بالسوراص وهو مشهور بها بذلك. ديسقوريدوس في ا: قسيوس ومنهم من يسميه فستادون وقصارن أيضًا وهو شجرة تنبت في أماكن صخرية كثيرة الأغصان خشنة ليست طويلة لها ورق مستدير عليه زغب وزهر شبيه بالجلنار، وأما القسيوس الأنثى فزهره أبيض. جالينوس في السابعة: وهذا نبات وسط بين الشجرة والعشب وفيه قبض ليس باليسير وذلك موجود في مذاقته وفي أفعاله الجزئية أوّلًا فأولًا وذلك لأن ورقه الغض إذا سحق جفف وقبض تجفيفًا ويبسًا يبلغ به أن يدمل الجراحات. وزهرته أيضًا أقوى من ورقه حتى أن من شرب شيئًا منها مع شراب أبرأت ما يكون به من قروح الأمعاء وضعف المعدة وتمنع ما يتحلب إليها من الرطوبة الغالبة، وإذا اتخذ منه ضماد نفع الجراحات المتعفنة لأن قوّتها قوية التجفيف وذلك أنها من اليبوسة في الدرجة الثالثة عند منتهاها وفي هذا الدواء من البرودة مقدار ما قد صارت به حرارته فاترة جدًا. ديسقوريدوس: وقوٌة الزهر قابضة، وإذا شرب مسحوقًا بشراب قابض نفع من ضعف البطن واختلاف الدم ولذلك يوافق من كانت في معدته قرحة إذا أخذ مرتين في النهار، وإذا تضمد به منع القروح الخبيثة أن تسعى في البدن، وإذا خلط بموم وزيت عذب أبرأ حرق النار والقروح المزمنة، وقد ينبت عند أصول قسوس الدواء الذي يقال له أبو قسطس ومن الناس من يسميه أمرقيون ومنهم من يسميه قفطنين وهو دواء يشبه الجلنار ومنه ما لونه ياقوتي ومنه ما لونه أشقر ومنه ما لونه أبيض ويعصر كما يعصر ألاقافيا، ومن الناس من يعصره ثم يجففه ثم يدقه وينقعه ويطبخه ويفعل به كما يفعل بالحضض. جالينوس: وأما الهيوفسطيداس فهو أشد قبضًا من ورق لحية التيس جدًا وهو بليغ القوّة في شفاء جميع العلل التي تكون من تحلب المواد بمنزلة نفث الدم وانطلاق البطن ونزل الطمث وقروح الأمعاء فإن أردنا أن نقوي به عضوًا من الأعضاء قد ضعف من قبل رطوبة كثيرة اكتسبه إذا وضع عليه قوة وليست بالدون وبهذا السبب صار يخلط في الأدوية النافعة لهم المقوية للكبد ويقع أيضًا في المعجون المتخذ بلحوم الأفاعي وهو الترياق ليقوي الأعضاء ويشدها وقوته قوة الأفاقيا غير أن قوّة هذا الدواء أشد قبضًا وتجفيفًا ويصلح إذا شرب أو احتقن به لمن كان به إسهال مزمن أو قرحة في الأمعاء ولنفث الدم وسيلان الرطوبات من الرحم سيلانًا مزمنًا.

؟لحاء الغول: الشريف: يسمى بالفارسية أردمانة ويسمى بالبربرية تامرت وشسيون وهو نبات ينبت في الإقليم الثالث لا في غيره من الأقاليم وهو نبات يصدر عن الأرض خصلًا خصلًا صغارًا كالشعر دقيق أسود لا فروع له ولا ورق ولا زهر، وإنما يكون مرسلًا على التراب إذا جمع انقبض وإن ألقي في النار سطعت منه رائحة الشعر، وقد يسمى نبات الغول أو ينبت كثيرًا بالمغرب الأقصى بفحص مشسيون بين مدينة قلمان ومدينة فاس وهو بهذا الفحص كثير جدًا ويعرف هناك بلحية مشسيون وهو حار يابس خاصيته أنه إذا بخرت به الحمى الرابع أبرأها وحيا وقد جرب وصح، وإذا علقه المسافر في عضده وكان ماشيًا لم يتعب أصلًا.

لحام الذهب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت