فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 743

ديسقوريدوس في الأولى: قد يكون صنف من القسوس ويسميه بعض الناس ليدون وهي شجرة شبيهة بالقسوس، إلا أنّ ورقها أطول وأشدّ سوادًا ويحدث له شيء من رطوبة تلتصق بيد اللامس لها في الربيع، زهر قابض يصلح لكل ما يصلح له القسوس ومن هذا الصنف من القسوس يكون الدواء الذي يقال له لاذن فإن المعز ترتعيه ويلتزق بها من رطوبة هذا الدواء لأنه شبيه بالدبق ويتبين لك في أفخاذها وفي لحى التيوس منها ومن الناس من يأخذ هذا فيصفيه ويعمل منه أقراصًا ويبخر به الناس ومنهم من يأخذ حبالًا فيمرها على هذه الشجرة فما التزق منها من رطوبة جمعه وعمله أقراصًا وأفواه ما كان طيب الرائحة لونه إلى الخضرة ما هو سهل لين إذا دلك يدبق باليد ليس فيه شيء من الرمل وليس بهش يشبه الراتينج، والذي بقبرس هو على هذه الصفة وأما الذي في بلاد المغرب والذي من لينوى فإنه أحسن. جالينوس في السابعة: الذي يكون من هذا الدواء في بلدان حارة ليس من جنس غير هذا الذي يكون منه عندنا ولكنه بسبب البلد الذي يكون فيه يكون قد اكتسب حرارة لدنة محضة فهو بها مخصوص وقد خالف ما يكون عندنا في الأمرين جميعًا أعني أنه لا برودة فيه أصلًا وإن فيه مع ذلك شيئًا من الحرارة، وأما سائر ما فيه من الخصال الأخر فهو فيها مثل هذا الذي عندنا وأما الدواء المسمى لاذن فيكون من هذا النبات وهو حار في الدرجة الثانية في آخرها حتى يكاد أن يكون في الثالثة أيضًا وفيه مع هذا قبض يسير وجوهره جوهر لطيف جدًا فهو بسبب هذه الخصال كلها يلين تليينًا معتدلًا ويحلل تحليلًا على ذلك المثال والأمر فيه معلوم أنه ينضج إنضاجًا وليس بعجيب أن يكون نافعًا من علل الأرحام إذا كان فيه مع هذا الخصال الموصوفة قبض يسير فهو لذلك صار يقوي وينب الشعر الذي ينتشر في البدن لأنه يفني جميع ما في أصوله من الرطوبه الرديئة، ويجمع ويسد بقبضه المسام التي فيها مراكز الشعر، فأما داء الثعلب والحية فليس يمكنه أن يشفيهما لأن هاتين علتان يحتاجان إلى أدوية تحلل تحليلًا كثيرًا بالإضافة إلى تحليل اللاذن وذلك أن هذه أدواء تكون من رطوبات كثيرة غليظة لزجة لا يقدر عليها إلا الأدوية المقطعة المحللة فينبغي أن يكون مع تحليلها وتقطيعها لطيفة الجوهر لا قبض فيها أصلًا، وينبغي أن يبلغ من لطافتها أن تجفف وتفنى مع الأخلاط اللزجة المجتمعة هناك الرطوبات الطبيعية التي بها ينمو ويزيد الشعر، فإنها إذا كانت كذلك تنمي الشعر في الفزع المبتدئ فضلًا عن داء الثعلب. ديسقوريدوس: وقوّته مسخنة ملينة مفتحة لأفواه العروق وإذا خلط بشراب ومر ودهن الآس أمسك الشعر المتساقط، وإذا لطخ بشراب على آثار اندمال القروح حسنها وإذا قطر في الأذن مع الشراب المسمى أدرومالي أو مع دهن الورد نفع وجعها وقد يدخن به لإخراج المشيمة وإذا وقع في أخلاط الفرزجات واحتمل أبرأ صلابة الرحم وقد يقع في أخلاط الأدوية المسكنة للأوجاع وأدوية السعال والمراهم فينتفع به، وإذا شرب في شراب عتيق عقل البطن وقد يدر البول. التجربتين: يسكن الأوجاع من أيّ موضع كانت متى حل بدهن بابونج أو شبث وإذا حل في دهن ورد وطلي به يافوخات الصبيان نفع من نزلاتهم ومن السعال المتولد عنها وإذا ضمد به مقدم الدماغ وتمودي عليه لدويّ الأذان نفعها ونفع من النزلات وإذا وضع على فم المعدة المسترخية شدها وعلامتها الغثيان وسيلان اللعاب وقلة العطش وإذا حل بشحم خنزير ووضع على أورام المقعدة وأوجاعها سكنها، وإذا حل بدهن ورد واحتقن به للسحج نفع منه. غيره: نافع للسدد.

لازورد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت